عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ ذَاتَ يَوْمٍ ، إِذْ دَخَلَ جِبْرِيلُ ، فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا مِثْلُ وَكْرَيِ الطَّائِرِ ، فَقَعَدَ فِي وَاحِدَةٍ ، وَقَعَدْتُ فِي أُخْرَى ، فَارْتَفَعْتُ حَتَّى سُدَّتِ الْخَافِقَيْنِ ، فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسَسْتُ ، وَأَنَا أُقَلِّبُ طَرْفِي فَالْتَفَتُّ إِلَى جِبْرِيلَ ، فَإِذَا هُوَ لَاطِئٌ ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ ، وَفَتَحَ لِي بَابَ السَّمَاءِ وَرَأَيْتُ النُّورَ الْأَعْظَمَ ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا شَاءَ أَنْ يُوحِي " .
إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ حَسَنٌ ، وَالْحَارِثُ مِنْ رجال مسلم .
سعيد بن منصور : حدثنا أو مَعْشَرَ ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ قال : " يا جيريل إِنَّ قَوْمِي لَا يُصَدِّقُونِي " ، قَالَ : يُصَدِّقُكَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ الصِّدِّيقُ .
رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عن يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا مِسْعَرٌ ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : فَحَدَّثَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَارْتَدُّوا كُفَّارًا ، فَضَرَبَ اللَّهُ رِقَابَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ .
وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ ، هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا ، فَتَزَقَّمُوا . وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ ، لَيْسَ بِرُؤْيَا مَنَامٍ ، وَعِيسَى ، وَمُوسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتِيَ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، فَلَمْ يُزَايِلَا ظَهْرَهُ هُوَ وَجِبْرِيلُ ، حَتَّى انْتَهَيَا بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَصَعِدَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَأَرَاهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، ثُمَّ قَالَ لِي : هَلْ صَلَّى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ ، قُلْتُ : زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، قَالَ : فَأَيْنَ تَجِدُهُ صَلَّاهَا ؟ فَتَأَوَّلْتُ الْآيَةَ : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } قَالَ : فَإِنَّهُ لَوْ صَلَّى لَصَلَّيْتُمْ كَمَا تُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ : أَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتْ تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ؟ قَالَ : أَكَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ مِنْهُ وَقَدْ أَتَاهُ اللَّهُ بِهَا ، كَأَنَّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 623
مساهمون: الذهبي
ص٦٢٣