تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الْحَارِثِ . قَالَ : " إِنْ تَكُونِي صَادِقَةً فَإِنَّ بِكِ مِنِّي أَثَرًا لَنْ يَبْلَى " . قَالَ : فَكَشَفَتْ عَنْ عَضُدِهَا . ثُمَّ قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، حَمَلْتُكَ وَأَنْتَ صَغِيرٌ فَعَضَضْتَنِي هَذِهِ الْعَضَّةَ . فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ ثُمَّ قَالَ : " سَلِي تُعْطَيْ ، وَاشْفَعِي تُشَفَّعِي " . الحَكَم ضعَّفه ابن مَعِين .

- عمرة الجعرانة

قَالَ هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَر أربع عمر كلهن في ذي القعدة ، إلا التي في حَجَّتِهِ : عُمْرَةٌ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ - أَوْ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ - فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، وَعُمْرَةٌ - أَظُنُّهُ قَالَ - الْعَامَ المقبل ، وعمرة من الجعرانة ؛ حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة ، وعمرة مع حجته . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وقال مُوسَى بْن عُقْبة ، وهو فِي مغازي عُرْوَةُ : أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بالعُمْرة من الجِعِرّانة فِي ذي القَعدة ، فقدِم مكة فقضى عُمْرته . وكان حين خرج إلى حُنين استخلف مُعاذًا عَلَى مكة ، وأمره أنَّ يعلّمهم القرآن ويفقّههم فِي الدين . ثمّ صدر إلى المدينة وخلَّف مُعاذًا عَلَى أهُل مكة . وقال ابن إِسْحَاق : ثم سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الجعرانة معتمرًا . وأمر ببقايا الْفَيْءِ فحُبِس بمَجَنَّة . فلمّا فرغ من عُمرته انصرف إلى المدينة ، واستخلف عتّاب بْن أَسِيد عَلَى مكة ، وخلَّف معه مُعاذًا يفقّه النّاس . قلتُ : ولم يزل عتّاب عَلَى مكة إلى أنْ مات بها يوم وفاة أَبِي بَكْر . وهو عَتّاب بْن أسِيد بْن أَبِي الْعِيصِ بْن أُمَيّة الأمَويّ . فبلغنا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يا عتّاب ، تدرى عَلَى من اسْتَعْمَلْتُك ؟ استعملتك عَلَى أهُل اللَّه ، ولو أعلم
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 412 | الذهبي / بشار عوّاد معروف