تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان لبيد بن ربيعة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مُمْقِرٌ مُرٌّ على أعْدائِهِ . . . وعلى الأدْنَينَ حُلْوٌ كالعَسَلْ ( 1 ) في قُرُومٍ سادَة ٍ مِنْ قَوْمِهِ . . . نَظَرَ الدَّهْرُ إلَيهمْ فابْتَهَلْ فأخي إنْ شَرِبُوا مِنْ خَيرهمْ . . . وأبُو الحَزَّازِ مِنْ أهلِ النَّفَلْ يَذْعَرُ البَرْكَ فَقَدْ أفْزَعَهُ . . . ناهضٌ يَنهَضُ نَهضَ المُختَزَلْ ( 2 ) مُدْمِنٌ يَجْلُو بأطْرَافِ الذُّرَى . . . دَنَسَ الأسْؤُقِ بالعَضْبِ الأفَلّ ( 3 ) أتيناكَ يا خير البرية ! [ الطويل ] وأنشد يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم ، حين وفد عليه ، ولم يروها السكري ونسبها القالي في كتاب البارع لأعراب ولعله أصوب : أتَيْناكَ يا خَيرَ البرِيّةِ كُلِّهَا . . . لتَرْحَمَنا مِمّا لَقِينا منَ الأزْلِ ( 4 ) أتَيْنَاكَ والعَذْراءُ يَدْمَى لَبَانُها . . . وَقَد ذَهِلتْ أُمُّ الصَّبيِّ عنِ الطّفْلِ ( 5 ) وألقَى تَكنّيهِ الشّجاعُ استِكانَة ً . . . منَ الجُوعِ صُمْتاً لا يُمِرُّ وَلا يُحلي ( 6 ) وَلا شيءَ مِمّا يأكُلُ النّاسُ عِندَنَا . . . سِوَى العِلْهزِ العاميِّ والعَبْهَرَ الفَسلِ ( 7 )
هامش
( 1 ) ممقر : أي شديد المرارة . ( 2 ) البَرْك : هي الإبل الباركة . المختزل : المضطرب غير المستوي . ( 3 ) المدمن : الذي يُكْثِر فعل الشيء حتى يصبح لديه عادة . العضب : القاطع . الأفلّ : الذي به فلول كثير لشدة ما يُضْرَب به . ( 4 ) الأزل : ضيق العيش . ( 5 ) اللبان : الصدر . ( 6 ) ألقى تكنيه : أي استسلم . صمتاً : أي صامتاً . ( 7 ) العلهز : صوف مدقوق مع القردان يأكلونه في الجدب . العامي : الحولي . العبهر : اسم من أسماء النرجس . الفسل : الضعيف .