يُخْبِرْكَ عَنْ هذا خَبيرٌ فاسْمَعَهْ
مَهْلاً أبَيْتَ اللّعنَ لا تأكلْ معَهْ
إنَّ اسْتَهُ مِنْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ ( 1 )
وإنَهُ يُدْخِلُ فِيهَا إصْبَعَهْ
يُدْخِلُها حتى يُواري أشْجَعَهْ ( 2 )
كأنّما يَطْلُبُ شَيئاً ضَيَّعَهْ
من يبسط الله عليه إصبعا [ الرجز ]
وقال في سلمان الباهلي ( وقيل العامري ) لما ندبع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ، ليميز الخيل العتاق من الهجن ، فدعا بطست ماء فوضعت بالأرض ثم قدم الخيل واحداً إثر واحد فما ثنى سنبكه عده هجيناً وما شرب دون أن يثنيها عده عتيقاً ، وذلك لأن أعناق العتاق طويلة وأعناق الهجن قصيرة ، وقيل : إن الأرجوزة ليست له .
مَنْ يَبْسُطِ اللّهُ عَلَيْهِ إصْبَعَا ( 3 )
بالخَيرِ والشرِّ بأيِّ أوُلِعَا
يَمْلا لَهُ مِنْهُ ذَنُوباً مُتْرَعَا ( 4 )
وَقَدْ أبَادَ إرَماً وتُبَّعَا
وقَوْمَ لُقْمانَ بنِ عادٍ أخْشَعَا ( 5 )
هامش
( 1 ) ملمعة : أي فيها بقع تخالف سائر اللون .
( 2 ) الأشجع : أصل الإصبع .
( 3 ) الإصبع : هنا بمعنى الفعل المذكور والأثر الحسن .
( 4 ) الذنوب : الدلو المملوءة . المترع : المملوء .
( 5 ) أخشع : أذل وأخضع .