حرف الباء
أَبني كِلابٍ كيف تُنْعى جعفر ؟ [ الكامل ]
جاورت قبيلة غني بن أبي بكر بن كلاب فتعدى أحد الغنويّبن على ابن لعروة بن جعفر فقتله ، ثمّ إن منيعاً الجعفري قتل واحداً من الكلابيّين فأراد هؤلاء أن يبوء القتيل الثاني بالأولّ ، فأبى الجعفريوان ذلك ، فشبّت الحرب بين الحيّين وخُذل فيها بنو جعفر ، فنزلوا على حكم جوّاب بن عوف سيّد بني أبي بكر بن كلاب فحكم بنفي الجعفريّين عن مواطنهم ، فهاجروا منها ولحقوا ببني الحارث بن كعب في اليمن وأقاموا فيها حولاً ، وقد غضب لبيد استياء من حكم جوّاب فقال يذكر الحكومة ويتهكّم به :
وَلَدَتْ بَنُو حُرْثانَ فَرْخَ مُحَرِّقٍ . . . بِلوَى [ الوَضيعة ِ مُرْتَجَ الأبْوابِ ] ( 1 )
لا تَسقِنِي بيَدَيْكَ إنْ لمِ [ ألتَمِسْ ] . . . نَعَمَ الضَّجُوعِ بِغارَة ٍ أسْرابِ ( 2 )
تَهْدي أوائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّة ٍ . . . جَرْداءَ مِثْلَ [ هِرَاوَةِ ] الأعْزابِ ( 3 )
هامش
( 1 ) بنو حرثان : قوم من قبيلة غنيّ .
محرّق : لقب أحد ملوك الحيرة . اللِّوى : حَوَاف الرمل وأطرافه . . مرتج : أي مغلق ومستعص وما بين ثوسين يروى بلفظ : [ الوضيحة مُرخِي الأطناب ]
( 2 ) الضجوع : أقوام من قبيلة غني . غارة الأسراب : أي تجيء سرباً في إثؤ سرب . وما بين قوسين يُروى بلفظ : [ أغترف ]
( 3 ) تهدي : أي تتقدّم . الطِمرَّة : الفرس المشرفة السريعة . الهراوة : العصاة . الأعزاب : الرعاة من الشباب . وما بين قوسين يُروى بلفظ : [ هراءَة ] وهي الأتان ؛ فكأنّه شبّه فرسه بأنثى الحمار الوحشية .