فيقال في فَلْس : فَعْل وفي ضَرَبَ : فَعَل وكذلك في قامَ وَشَدَّ لأن أصلهما قَوَمَ وَشَدَدَ وفي عَلِمَ : فَعِل وكذلك في هابَ وَمَنَّ وفى ظَرُفَ : فَعُل وكذلك في طَالَ وَحَبّ . فإن بقي من أصول الكلمة شئ زدت لاماً ثانية في الرباعي فقلت في جعفر فَعْلَل وثانية وثالثة في الخماسي فقلت في جَحْمَرِش : فَعْلَلل . ويقابل الزائد بلفظه فيقال في أكرَمَ وَبَيْطَر وَجَهْورَ : أَفْعَلَ وَفَيْعَلَ وَفَعْوَلَ وفي اقْتَدَرَ : افْتَعَلَ وكذلك في اصْطَبَرَ وادَّكَرَ لأن الأصل : اصْتَبَرَ وَاذْتَكَرَ وفي اسْتَخْرَجَ : اسْتَفْعَلَ . إلا أن الزائد إذَا كان تكراراً لأصل فإنه يقابل عند الجمهور بما قوبل به ذلك الأصل كقولك في حِلْتِيتٍ وَسُحْنُونٍ وَاغْدَوْدَنَ : فِعْليِل وَفُعْلول وافْعَوْعَل . وإذا كان في الموزون تحويل أو حذف أتيت بمثله في الميزان فتقول في ناء : فَلَعَ لأنه من نأى وفي الحادي : عالف لأنه من الوحدة وتقول في يَهَبُ يَعَلُ وفي بِعْ : فِلْ وفي قاضٍ : فاعٍ .
فصل
فيما تعرف به الأصول والزوائد
قال الناظم رحمه الله :
( وَاُلحَرْفُ إنْ يَلْزَمْ فَأَصْلٌ وَالّذِي * لاَ يَلزَمُ الزَّاِئدُ مِثْلُ تا احْتُذِي )
وفي التعريفين نظر : أما الأول فلأن الولو من " كَوْكَبٍ " والنون من " قَرَنْفُل " زائدتان كما ستعرفه مع أنهما لا يسقطان . وأما الثاني فلأن الفاء
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 334
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٣٤