الثالث : كلُّ مبنى على حركة بناء دائماً ولم يُشْبه المعرب وذلك كياء المتكلم وكهِيَ وَهُوَ فيمن فتحهن وفي التنزيل : ( ما هِيَهْ ) ( 2 ) و ( مالِيَهْ ) ( 3 ) و ( سُلْطَانِيَهْ )
وقال الشاعر :
* فَمَا إنْ يُقَالُ لَهُ مَنْ هُوَهْ *
ولا تدخل في نحو " جاءَ زَيْدٌ " لأنه مُعْرب ولا في نحو " اضْرِبْ " و " لم يضرب " لأنه ساكن ولا في نحو " لا رَجُلَ " و " يا زيدُ " و " مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ " لأن بناءهن عارِضٌ وشذ قوله :
* أَرْمَضُ مِنْ تَحْتُ وأَضْحَى مِنْ عَلُهْ *
فَلَحِقَت ما بُنِيَ عارضاً فإنَّ " عَلُ " من باب " قبل وبعد " قاله الفارسي والناظم وفيه بحث مذكور في باب الإضافة ولا في الفعل الماضي ك " " و " قعد " لمشابهته للمضارع في وقوعه صفة وصلة وخبراً وحالاً وشرطاً . مسألة قد يُعْطَى الوصلُ حُكْمَ الوقف وذلك قليل في الكلام كثير في الشعر فمن الأول قراءة غير حمزة والكسائي : ( لَمْ يَتَسَنَّهْ وَاْنظُرْ ) ( 1 ) ( فَبِهُدَاُهمُ اقْتَدِهْ قُلْ ) ( 2 ) بإثبات السكت في الدَّرْجِ ومن الثاني قوله :
* مِثْلُ اَلحْرِيقِ وَافَقَ القَصَبَّا *
أصله القَصَبَ - بتخفيف الباء - فَقَدَّرَ الوقفَ عليها فشدَّدَهَا على حد قولهم في الوقف " هذَا خَالِدّ " بالتشديد ثم أتى بحرف الإطلاق وهو الألف وبقى تضعيف الباء .
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 325
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٢٥