ممدود بقياس وله أمثلة : منها : أن يكُون الاسم مصدراً لأفْعَل أو لفِعْل أوّلُه همزةُ وَصْلٍ كأعْطَى إعْطَاءَ وارْتَأى ارتآء واسْتَقْصًى اسْتِقْصَاءً فإن نظير ذلك أكرم إكراماً وأَكْتَسَب اِكْتِسَاباً واسْتَخْرج اسْتِخْراجاً . ومنها : أن يكُون مفرداً لأفْعِلة . نحو كِسَاءِ وأكْسِيَه . ورِدَاء وأرْدِيةَ . فإن نظيره حِمَار وأحْمِرةَ وسَلاحَ وأسْلحِة ومن ثَمَّ قال الأخفشُ : أرْحِيَةُ وأقْفْيَهُ من كلام المولّدِين لأن رَحَّى وقَفَى مقصوران . وأما قوله :
* فيِ لَيِلَةٍ مِنْ جُمَادَى ذَاتِ أَنْدَيةٍ *
والمفرد نَدًى - بالقصر - فضرورة . وقيل : جُمع نَدًى على نِدَاء كجَمل وجِمَال ثم جُمع نِدَاء على أنْدِية ويُبْعدهُ أنه لم يُسْمًع نِدَاء جمعاً .
ومنها : أن يكُون مصدراً لفَعَلَ - بالتخفيف - دَالاًّ على صوت كالرُّغَاء والثُّغَاء فإن نظيرهُ الصُّرَاخ أو على دَاء نحو المُشَاء فإن نظيره الدُّوَار والزُّكَام . الثالث : أن يكون لا نظير له فهذا إنما يُدْرَك قَصْره ومَدُّه بالسماع . فمن المقصور سماعاً : الفَتَى وَاحدِ الفتيان والسَّنَا الضوء والثرَّىَ التراب والْحِجِا العقل . ومن المدود سماعاً : الفَتَاء لِحَدَاثة السِّن والسناء للشرف والثّرَاء لكثرة المال والحْذَاء للنعل . مسألة : أجمعوا على جواز قَصْر الممدود للضرورة كقوله :
* لاَ بُدَّ مِنْ صَنْعَا وَإنْ طَالَ السَّفَرْ *
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 290
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٩٠