* مَا بَيْنَ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أوْ سَافِعِ *
وزعم أكْثَرُ النحويين ( 1 ) أن ( إما ) الثانية في الطَّلَبِ واَلخْبَرِ - نحو
( تَزَوّجْ إمَّا هِنْداً وَإمَّا أُخْتَهَا ) و ( جَاءَنِي إمَّا زَيْدٌ وَإمَّا عَمْرٌو ) - بمنزلة ( أوْ ) في العَطْف والمعنى وقال أبو عليّ وابنا كَيْسَان وبَرْهَانَ : هي مثلُهَا في المعنى فقط وَيُؤَيِّدُهُ قولُهم : إنها مُجَامعة للواو لزوماً والعاطفُ لا يدخل على العاطف وأما قولُه :
* أَيمْاَ إلَى جَنّةٍ أَيْماَ نَارٍ *
فشاذ وكذلك فَتْحُ همزتها وإبدال ميمها الأولى .
وأما ( لَكِنْ ) ( 1 ) فعاطفة خلافاً ليونس وإنما تَعْطف بشروط : إفرادِ
معطوفها وأن تُسْبَق بنفي أو نهى وأن لا تقترن بالواو نحو ( مَا مَرَرْتُ بِرَجُلٍ صَالِحٍ لَكِنْ طَالِحٍ ) ونحو ( لاَ يَقُمْ زَيْدٌ لكِنْ عَمْرٌو ) وهي حرف ابتداء إنْ تَلَتْها جملة كقوله :
( إنَّ ابْنَ وَرْقَاءَ لَا تُخْشَى بَوَادِرُهُ * لَكِنْ وَقَائْعُهُ فيِ اَلحِرْبِ تُنْتَظَرُ )
أو تَلَتْ واواً نحو ( وَلِكنْ رَسُولَ اللهِ ) ( 1 ) : أي ولكن كان رسول الله وليس المنصوب معطوفا بالواو لأن مُتَعَاطِفَيِ الواو المفردين لا يختلفان بالسَّلْبِ والإيجاب أو سُبِقَت بإيجاب نحو ( قَامَ زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو لَمْ يَقُمْ ) ولا يجوز ( لَكِنْ عَمْرٌو ) على أنه معطوف خلافاً للكوفيين .
وأما - بل - فيعطف بها بشرطين : إفراد معطوفها ، وإن تسبق
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك — صفحة 209
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٠٩