تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
دَخَلَ بِهَا لَا مَفْهُومَ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ . ( ص ) كَمَعَ طَلْقَتَيْنِ مُطْلَقًا ( ش ) يَعْنِي : الزَّوْجُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا أَوْ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا : أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ طَلْقَتَيْنِ ، أَوْ مَصْحُوبَةً أَوْ مَقْرُونَةً بِهِمَا أَوْ تَحْتَهَا أَوْ فَوْقَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ . ( ص ) وَبِلَا عَطْفٍ ثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا كَغَيْرِهَا إنْ نَسَقَهُ إلَّا لِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ فِيهِمَا ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَإِنْ كَرَّرَ الطَّلَاقَ بِعَطْفٍ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أَوْ ثُمَّ وَهَذَا قَسِيمُهُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَرَّرَ الطَّلَاقَ بِلَا عَطْفٍ بِأَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ اعْتَدِّي ، اعْتَدِّي ، اعْتَدِّي ، أَنْتِ طَالِقٌ ، أَنْتَ طَالِقٌ ، أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْمُبْتَدَأِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ نَسَقٍ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَبِشَرْطِ النَّسَقِ فِي غَيْرِهَا وَالْمُرَادُ بِالنَّسَقِ الْمُتَابَعَةُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بِكَلَامٍ أَوْ صُمَاتٍ اخْتِيَارِيٍّ لَا بِسُعَالٍ وَنَحْوِهِ وَمَحَلُّ اللُّزُومِ إنْ لَمْ يَنْوِ التَّأْكِيدَ فَإِنْ نَوَى بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ التَّأْكِيدَ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ وَيُقْبَلُ مِنْهُ وَتَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا ( ص ) فِي غَيْرِ مُعَلَّقٍ بِمُتَعَدِّدٍ ( ش ) مُتَعَلِّقٌ بِنِيَّةِ تَأْكِيدٍ أَيْ نِيَّةُ التَّأْكِيدِ إنَّمَا تَنْفَعُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَعْلِيقٌ أَصْلًا أَوْ تَعْلِيقٌ بِمُتَّحِدٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ مَثَلًا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَمَّا فِي الْمُعَلَّقِ بِمُتَعَدِّدٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا آخَرَ فَكَلَّمَتْ كُلًّا مِنْهُمَا لَزِمَهُ طَلْقَتَانِ وَكَذَا إنْ قَالَ : إنْ كَلَّمْتِ إنْسَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَكَلَّمَتْهُ لَزِمَهُ طَلْقَتَانِ لِأَنَّ فُلَانًا وَحْدَهُ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ " إنْ كَلَّمْتِ فُلَانًا " غَيْرُهُ مَعَ غَيْرِهِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ " إنْ كَلَّمْتِ إنْسَانًا " فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِفُلَانٍ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الشَّيْءَ فِي نَفْسِهِ غَيْرُهُ مَعَ غَيْرِهِ . ( ص ) وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلْت فَقَالَ هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ فَفِي لُزُومِ طَلْقَةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَوْقَعَ عَلَى زَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا فَقَالَ لَهُ شَخْصٌ مَا فَعَلْت فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ أَرَادَ إخْبَارَهُ بِمَا فَعَلَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ الْأُولَى وَإِنْ نَوَى الْإِنْشَاءَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ ثَانِيَةٌ مُرْدَفَةٌ عَلَى الْأُولَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارًا وَلَا إنْشَاءً فَقِيلَ تَلْزَمُهُ الطَّلْقَةُ الْأُولَى فَقَطْ حَمْلًا عَلَى الْإِخْبَارِ كَمَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ كَمَا عِنْدَ غَيْرِهِ حَمْلًا عَلَى الْإِنْشَاءِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا بِأَنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْخُلْعِ أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَقَالَ : مُطَلَّقَةٌ أَوْ طَلَّقْتهَا فَلَا يَلْزَمُهَا إلَّا الطَّلْقَةُ الْأُولَى اتِّفَاقًا . فَمَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ أَنْ تَكُونَ الزَّوْجَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَأَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا وَأَنْ يَأْتِيَ بِلَفْظٍ يَحْتَمِلُ الْإِخْبَارَ وَالْإِنْشَاءَ كَمِثَالِ الْمُؤَلِّفِ وَأَنْ يَكُونَ فِي الْقَضَاءِ ثُمَّ إنَّهُ يُحَلَّفُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ وَاحِدَةٍ حَيْثُ كَانَ لَهُ فِيهَا طَلْقَةٌ وَأَرَادَ رَجْعَتَهَا وَهُوَ الرَّاجِحُ مِنْ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ح أَيْ فَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهَا طَلَاقٌ فَلَا يَلْزَمُهُ يَمِينٌ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، . وَلَمَّا كَانَ حُكْمُ تَجْزِئَةِ الطَّلَاقِ أَنْ يُكَمَّلَ ، وَحُكْمُ هَذَا الْبَابِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ ؛ مَا يَلْزَمُ فِيهِ وَاحِدَةٌ وَمَا يَلْزَمُ فِيهِ اثْنَتَانِ وَمَا يَلْزَمُ فِيهِ ثَلَاثٌ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ . ( ص ) وَنِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ أَوْ وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ أَوْ مَتَى مَا فَعَلْتِ وَكُرِّرَ أَوْ طَالِقٌ أَبَدًا طَلْقَةٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُكَلَّفَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ فَإِنَّهَا تُكَمَّلُ عَلَيْهِ طَلْقَةٌ كَامِلَةٌ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ : لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ كَعُشْرِ طَلْقَةٍ
شرح
أَيْ إنَّهُ إذَا خَالَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَيَلْزَمُهُ طَلْقَتَانِ طَلْقَةُ الْخُلْعِ وَالطَّلْقَةُ الَّتِي أَرْدَفَهَا وَالْجَامِعُ أَنَّ كُلًّا تَبِينُ بِالْأُولَى وَإِذَا كَانَتْ الْمُخَالَعَةُ تَبِينُ بِالْخُلْعِ وَلَزِمَهَا الطَّلْقَةُ فَكَذَا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا ( قَوْلُهُ : لَا مَفْهُومَ لَهُ ) وَالْجَوَابُ أَنَّ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلًا وَهُوَ أَنَّ نَسَقَهُ لَزِمَهُ وَإِلَّا فَلَا ، لَا يُقَالُ إنَّ اشْتِرَاطَ النَّسَقِ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهَا غَيْرُ وَاحِدَةٍ عِنْدَ الْعَطْفِ بِثُمَّ لِدَلَالَتِهَا عَلَى التَّرَاخِي لِأَنَّا نَقُولُ دَلَالَتُهَا عَلَى التَّرَاخِي فِي الْإِخْبَارِ ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْإِنْشَاءِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ ) مُقَابِلُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا يَلْزَمُهُ طَلْقَةٌ . ( قَوْلُهُ : أَوْ تَحْتَهَا أَوْ فَوْقَهَا ) هَكَذَا نُسْخَةُ الشَّارِحِ بِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثَةِ الْعَائِدَةِ عَلَى الطَّلْقَةِ وَفِيهِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ تَحْتَهَا طَلْقَتَانِ أَوْ فَوْقَهَا طَلْقَتَانِ . ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِالنَّسَقِ إلَخْ ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ النَّسَقَ الِاصْطِلَاحِيَّ وَهُوَ تَوَسُّطُ أَحَدِ الْحُرُوفِ التِّسْعَةِ بَيْنَ التَّابِعِ وَمَتْبُوعِهِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ النَّسَقُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ التَّتَابُعُ ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ اللُّزُومِ إنْ لَمْ يَنْوِ التَّأْكِيدَ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ نِيَّةَ التَّأْكِيدِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ نَسَقًا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ نَسَقًا وَإِلَّا لَزِمَهُ لِأَنَّ الْفَصْلَ يَمْنَعُ إرَادَةَ التَّأْكِيدِ وَأَبْقَاهُ عج عَلَى ظَاهِرِهِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا مَا ذَكَرَهُ عج كَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ لِأَنَّهُ جَزَمَ بِهِ وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ لَمْ يَجْزِمْ بِهِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ مَعَ عج انْتَهَى ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يَنْوِ التَّأْكِيدَ ) أَيْ بَلْ نَوَى التَّأْسِيسَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ وَيُقْبَلُ مِنْهُ ) لَكِنْ بِيَمِينٍ فِي الْقَضَاءِ وَبِدُونِهَا فِي الْفَتْوَى ذَكَرَهُ عج ( قَوْلُهُ : وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ الْوَاوِ لِأَنَّ التَّأْكِيدَ لَا يَكُونُ مَعَهَا . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ ) أَيْ وَلَا إنْشَاءَهُ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ ( قَوْلُهُ : حَمْلًا عَلَى الْإِخْبَارِ ) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا يُفِيدُهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُرَجِّحَ لِعَدَمِ الْحِنْثِ عِنْدَ الْمُفْتِي تَقَدَّمَ عَلَى الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَكُونَ فِي الْقَضَاءِ ) لِأَنَّ مَنْ قَالَ بِلُزُومِ طَلْقَتَيْنِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ الْقَاضِي وَأَمَّا عِنْدَ الْمُفْتِي فَوَاحِدَةٌ قَوْلًا وَاحِدًا ( قَوْلُهُ : حَيْثُ كَانَ لَهُ طَلْقَةٌ ) أَيْ بِأَنْ طَلَّقَهَا طَلْقَةً قَبْلَ هَذِهِ الطَّلْقَةِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ الرَّاجِحُ مِنْ أَقْوَالِ إلَخْ ) بَقِيَّةُ الْأَقْوَالِ : يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ مُطْلَقًا ، لَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ مُطْلَقًا ، أَيْ أَرَادَ رَجْعَتَهَا أَمْ لَا ؛ فَالْأَقْوَالُ ثَلَاثَةٌ . ( قَوْلُهُ : وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ ) هَذَا إذَا كَانَ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 50 | محمد بن عبد الله الخرشي