تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أَمَرَنِي وَالزَّوْجُ يَقُولُ إنَّمَا أَمَرْته بِأَلْفٍ فَقَطْ فَتُحَلِّفُ الزَّوْجَةُ الزَّوْجَ أَوَّلًا مَا أَمَرَ إلَّا بِأَلْفٍ وَأَنَّهُ مَا عَلِمَ بِمَا زَادَ الْوَكِيلُ إلَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ . زَادَ بَعْضٌ وَأَنَّهُ مَا رَضِيَ بِذَلِكَ بَعْدَ أَنْ عَلِمَ بِهِ ثُمَّ يَحْلِفُ الْوَكِيلُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَلْفَيْنِ وَضَاعَتْ عَلَيْهَا الْأَلْفُ الثَّانِيَةُ فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ حَلَفَتْ هِيَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا بَيِّنَةٌ بِأَنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ كَانَ بِأَلْفَيْنِ وَغَرِمَ لَهَا الْأَلْفَ الثَّانِيَةَ وَمَا شَرَحْنَا عَلَيْهِ هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَهُنَاكَ نُسَخٌ عِدَّةٌ فَانْظُرْهَا ( ص ) وَفِي تَحْلِيفِ الزَّوْجِ لَهُ إنْ نَكَلَ وَغَرِمَ الْأَلْفَ الثَّانِيَةَ قَوْلَانِ ( ش ) أَيْ وَهَلْ لِلزَّوْجِ أَنْ يُحَلِّفَ الْوَكِيلَ إذَا نَكَلَ وَغَرِمَ الْأَلْفَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ قَالَ فَإِنْ نَكَلَ غَرِمَ الْأَلْفَ لِلزَّوْجِ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَسَبَبُ الْخِلَافِ هَلْ تَكُونُ يَمِينُ الزَّوْجِ عَلَى تَصْحِيحِ قَوْلِهِ فَقَطْ أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى إبْطَالِ قَوْلِ الرَّسُولِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ مُقِرًّا وَلَا يَكُونُ لَهُ تَحْلِيفُ الرَّسُولِ وَعَلَى الثَّانِي لَهُ تَحْلِيفُ الرَّسُولِ قَالُوا وَيُلْتَفَتُ فِي هَذَا أَيْضًا إلَى النُّكُولِ هَلْ هُوَ كَالْإِقْرَارِ فَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَوْ لَيْسَ كَالْإِقْرَارِ فَيُحَلِّفُهُ . ( ص ) وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَرَضِيَ أَحَدُهُمَا لَزِمَ الْآخَرَ ( ش ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ دَخَلَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ دُخُولٌ وَلَمْ يَعْلَمْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِالتَّعَدِّي قَبْلَ الْعَقْدِ وَرَضِيَ الزَّوْجُ بِالْأَلْفَيْنِ لَزِمَ الزَّوْجَةَ أَوْ رَضِيَتْ هِيَ بِأَلْفٍ لَزِمَ الزَّوْجَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَوْلِ الْآخَرِ فُسِخَ النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لَزِمَ الْآخَرَ سَوَاءٌ ثَبَتَ تَعَدِّي الْوَكِيلِ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ قَبْلَ الْبِنَاءِ . ( ص ) لَا إنْ الْتَزَمَ الْوَكِيلُ الْأَلْفَ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَعْنَى مَا مَرَّ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ لَزِمَ النِّكَاحُ
شرح
( قَوْلُهُ : حَلَفَتْ هِيَ إلَخْ ) وَصِفَةُ يَمِينِهَا مَا وَقَعَ الْعَقْدُ إلَّا بِأَلْفَيْنِ لَا عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ أَمَرَ الرَّسُولَ بِأَلْفَيْنِ فَإِنْ نَكَلَ الْوَكِيلُ وَصُورَةُ يَمِينِهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَلْفَيْنِ حَلَفَتْ وَغَرِمَ لَهَا إنْ كَانَتْ دَعْوَى تَحْقِيقٍ وَإِلَّا غَرِمَ بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ كَذَا فِي شَرْحِ شب وَغَيْرِهِ . ( وَأَقُولُ ) كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ مَحَلَّ حَلِفِهَا بَعْدَ نُكُولِ الزَّوْجِ إنْ كَانَتْ دَعْوَاهَا دَعْوَى تَحْقِيقٍ ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ دَعْوَى اتِّهَامٍ فَيَغْرَمُ الزَّوْجُ بِمُجَرَّدِ النُّكُولِ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ أَنَّ صِيغَةَ يَمِينِهَا وَاَللَّهِ إنَّ عَقْدِي كَانَ عَلَى أَلْفَيْنِ فَظَهَرَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ صِيغَةَ يَمِينِهَا عِنْدَ نُكُولِ الزَّوْجِ أَوْ عِنْدَ نُكُولِ الْوَكِيلِ أَنَّ عَقْدَ نِكَاحِهَا كَانَ عَلَى أَلْفَيْنِ وَإِنَّمَا يَكُونُ حَلِفُهَا عِنْدَ نُكُولِ أَحَدِهِمَا فِي دَعْوَى التَّحْقِيقِ لَا فِي دَعْوَى الِاتِّهَامِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ عج بَعْدَ كَلَامٍ وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا نَكَلَ الزَّوْجُ لَيْسَ لَهَا أَنْ تُحَلِّفَ الْوَكِيلَ وَيَغْرَمُ الزَّوْجُ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ إنْ كَانَتْ دَعْوَى اتِّهَامٍ وَإِلَّا فَبَعْدَ حَلِفِهَا انْتَهَى . وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى طِبْقِ الدَّعْوَى فَإِذَا كَانَتْ الْيَمِينُ كَمَا تَرَى فَيَكُونُ دَعْوَاهَا التَّحْقِيقِيَّةَ أَنَّ عَقْدَ نِكَاحِهَا كَانَ عَلَى أَلْفَيْنِ لَا أَنَّ الزَّوْجَ أَمَرَهُ بِأَلْفَيْنِ وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا بَيِّنَةٌ إلَخْ أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَصْلِ النِّكَاحِ بِأَلْفَيْنِ بَيِّنَةٌ غَيْرَ قَوْلِ الرَّسُولِ حَلَفَ الزَّوْجُ مَا أَمَرَهُ إلَّا بِأَلْفٍ وَمَا عَلِمَ بِمَا زَادَهُ الْوَكِيلُ إلَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ أَيْ أَنَّهُ إذَا نَكَلَ هُنَا لَمْ يَغْرَمْ حَتَّى تَحْلِفَ الْمَرْأَةُ عَلَى أَنَّ أَصْلَ النِّكَاحِ كَانَ بِأَلْفَيْنِ لَا عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ أَمَرَ الرَّسُولَ بِأَلْفَيْنِ انْتَهَى وَظَهَرَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ حَلِفَهَا عَلَى تِلْكَ الْكَيْفِيَّةِ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ عَقْدَ نِكَاحِهَا كَانَ عَلَى أَلْفَيْنِ وَإِنَّمَا عُلِمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الرَّسُولِ قَالَ عج مُتَمِّمًا لِذَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ أَنَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى وُقُوعِ النِّكَاحِ بِأَلْفَيْنِ وَلَمْ يُصَدِّقْهَا الْوَكِيلُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى وُقُوعِ الْعَقْدِ بِأَلْفَيْنِ أَوْ صَدَّقَهَا الْوَكِيلُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ حَلَفَ الزَّوْجُ أَنَّهُ مَا أَمَرَ الْوَكِيلَ إلَّا بِأَلْفٍ فَلَهَا أَنْ تُحَلِّفَ الْوَكِيلَ أَنَّ الزَّوْجَ مَا أَمَرَهُ إلَّا بِأَلْفَيْنِ فَإِنْ حَلَفَ فَلَا شَيْءَ لَهَا غَيْرَ الْأَلْفِ . وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ هِيَ أَنَّ الزَّوْجَ مَا أَمَرَهُ إلَّا بِأَلْفٍ وَأَنَّهُ تَعَدَّى فِي الْعَقْدِ عَلَى أَلْفَيْنِ وَرَجَعَتْ عَلَى الْوَكِيلِ بِالْأَلْفِ الثَّانِيَةِ ، وَأَمَّا إذَا نَكَلَ الزَّوْجُ فَإِنَّهَا تَحْلِفُ مَا أُمِرَ الْوَكِيلُ إلَّا بِأَلْفَيْنِ وَتَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِالْأَلْفِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرْته مِنْ تَحْلِيفِهَا لِلْوَكِيلِ فِيمَا إذَا حَلَفَ الزَّوْجُ مُشْكِلٌ وَذَلِكَ أَنَّهَا ادَّعَتْ عَلَى الزَّوْجِ دَعْوَى تَحْقِيقٍ أَنَّهُ إنَّمَا أَمَرَ الْوَكِيلَ بِالتَّزْوِيجِ بِأَلْفَيْنِ وَهَذِهِ الدَّعْوَى تَتَضَمَّنُ عَدَمَ تَعَدِّي الْوَكِيلِ فَكَيْفَ تُحَلِّفُهُ إذَا نَكَلَ الزَّوْجُ أَنَّهُ مَا تَعَدَّى فِي التَّزْوِيجِ بِأَلْفَيْنِ وَأَنَّهُ إذَا نَكَلَ تَحْلِفُ أَنَّهُ تَعَدَّى فِي التَّزْوِيجِ بِأَلْفَيْنِ قُلْت قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ حَلِفَ الزَّوْجِ لِرَدِّ دَعْوَاهَا بِمَنْزِلَةِ ثُبُوتِ تَعَدِّي الْوَكِيلِ انْتَهَى . ( قَوْلُهُ : وَهُنَاكَ نُسَخٌ عِدَّةٌ فَانْظُرْهَا ) إذْ فِي نُسْخَةٍ وَإِلَّا فَتُحَلِّفُهُ هِيَ أَيْ فَتُحَلِّفُ الْوَكِيلَ أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَكُنْ إقْرَارٌ وَلَا بَيِّنَةٌ بِالتَّعَدِّي فَتُحَلِّفُهُ هِيَ وَفِي نُسْخَةٍ فَتَحْلِفُ هِيَ إنْ حَلَفَ الزَّوْجُ بِلَفْظِ تَحْلِفُ ثُلَاثِيًّا غَيْرَ مُتَعَدٍّ أَيْ وَقَدْ نَكَلَ الْوَكِيلُ ، وَنُسْخَةٍ وَإِلَّا فَتَحْلِفُ هِيَ . ( قَوْلُهُ : أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ) قَالَ بَهْرَامُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ . ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الثَّانِي إلَخْ ) أَيْ فَكَأَنَّ الزَّوْجَ مُدَّعٍ أَمْرَيْنِ صِحَّةَ قَوْلِهِ وَإِبْطَالَ قَوْلِ الْوَكِيلِ فَمِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُدَّعِيًا إبْطَالَ قَوْلِ الْوَكِيلِ بِحَلِفِهِ عِنْدَ نُكُولِهِ بِمَثَابَةِ إنْسَانٍ ادَّعَى عَلَى إنْسَانٍ بِدَعْوَةٍ ، وَأَمَّا لَوْ قُلْنَا عَلَى تَصْحِيحِ قَوْلِهِ فَقَطْ فَلَا عَلَاقَةَ لَهُ بِالرَّسُولِ فَإِذَا نَكَلَ فَلَا يُحَلِّفُهُ ؛ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ الِاعْتِبَارِ لَمْ يَكُنْ مُدَّعِيًا عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : وَرَضِيَ أَحَدُهُمَا لَزِمَ الْآخَرَ ) يُشْتَرَطُ فِيمَنْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ حُرًّا رَشِيدًا وَإِلَّا فَلَا عِبْرَةَ بِرِضَاهُ فَإِذَا دَخَلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهَا فِي دُخُولِ السَّفِيهِ وَالْعَبْدِ الْقَدْرُ الَّذِي أَذِنَ فِيهِ السَّيِّدُ وَوَلِيُّ الزَّوْجِ وَهُوَ الْأَلْفُ لَا مَا زَوَّجَ بِهِ الْوَكِيلُ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ وَاحِدٌ فِيهِمَا فُسِخَ النِّكَاحُ بِلَا طَلَاقٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ كَالْفَسْخِ إذَا أَبَى الزَّوْجُ وَالْتَزَمَ الْوَكِيلُ الْأَلْفَ كَذَا فِي شَرْحِ عج . ( قَوْلُهُ : ثَبَتَ تَعَدِّي الْوَكِيلِ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَوْ لَا ) تَضَمَّنَ ذَلِكَ سِتَّ صُوَرٍ أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّوْكِيلِ بِأَلْفٍ وَعَلَى التَّزْوِيجِ بِأَلْفَيْنِ أَوْ يَحْصُلُ تَصَادُقٌ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ التَّصَادُقُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْبَيِّنَةُ مِنْ الْآخَرِ أَوْ حَصَلَ الْبَيِّنَةُ لِأَحَدِهِمَا وَلَمْ يَحْصُلْ لِلْآخَرِ شَيْءٌ مِنْهُمَا أَوْ حَصَلَ