مَالِكًا قَالَ لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ فَفَهِمَ الْمُدَوَّنَةَ الْأَكْثَرُ مِنْ الْأَشْيَاخِ عَلَى الْمَنْعِ وَفَهِمَهَا بَعْضُ الْأَشْيَاخِ عَلَى الْكَرَاهَةِ ، فَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى تَأْوِيلِ الْأَكْثَرِ قُلْنَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ لِفَسَادِهِ لِصَدَاقِهِ وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى الْآخَرِ قُلْنَا بِعَدَمِ الْفَسْخِ لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ وَيُفَضُّ الْمُسَمَّى عَلَى قَدْرِ مُهُورِهِمَا كَمَا فِي جَمْعِ الرَّجُلَيْنِ سِلْعَتَيْهِمَا فِي الْبَيْعِ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهِ .
( ص ) أَوْ تَضَمَّنَ إثْبَاتُهُ رَفْعَهُ كَدَفْعِ الْعَبْدِ فِي صَدَاقِهِ وَبَعْدَ الْبِنَاءِ تَمْلِكُهُ ( ش ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى نَقْصٍ أَيْ وَفَسَدَ النِّكَاحُ إنْ تَضَمَّنَ إثْبَاتُ النِّكَاحِ رَفْعَهُ وَصُورَتُهَا زَوَّجَ عَبْدَهُ بِامْرَأَةٍ وَدَفَعَهُ لَهَا فِي صَدَاقِهَا فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ ؛ لِأَنَّ ثُبُوتَهُ يُوجِبُ فَسْخَهُ بَيَانُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا أَخَذَتْ الْعَبْدَ صَدَاقًا لَهَا فَقَدْ مَلَكَتْهُ وَمِلْكُهَا لَهُ يُوجِبُ فَسْخَ نِكَاحِهَا إذْ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِعَبْدِهَا ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَ الْمِلْكِ تُنَافِي أَحْكَامَ الزَّوْجِيَّةِ وَحَيْثُ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا شَيْءَ لَهَا فَإِنْ لَمْ يَعْثُرْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الدُّخُولِ بِالزَّوْجَةِ فَإِنَّ النِّكَاحَ أَيْضًا يُفْسَخُ وَقَدْ مَلَكَتْهُ الزَّوْجَةُ بِأَوَّلِ وَطْأَةٍ ، وَهَذَا مِنْ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ لِعَقْدِهَا لِفَسْخِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ ، وَلَيْسَ مِنْ الْفَاسِدِ لِصَدَاقِهِ لِوُجُوبِ الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ .
( ص ) أَوْ بِدَارٍ مَضْمُونَةٍ ( ش ) يَعْنِي لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى بَيْتٍ يَبْنِيهِ لَهَا مَضْمُونًا فِي ذِمَّتِهِ لَمْ يَجُزْ وَيَكُونُ النِّكَاحُ فَاسِدًا لِصَدَاقِهِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى السَّلَمِ فِي الشَّيْءِ الْمُعَيَّنِ ؛ لِأَنَّ وَصْفَ الْبِنَاءِ وَالْمَوْضِعِ يُؤَدِّي إلَى تَعْيِينِهِ وَالْأَشْيَاءُ الْمُعَيَّنَةُ لَا تَقْبَلُهَا الذِّمَّةُ ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنْ يَصْدُقَ عَلَى كَثِيرٍ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُرْفٌ وَإِلَّا جَازَ اُنْظُرْ شَرَحْنَا الْكَبِيرَ .
( ص ) أَوْ بِأَلْفٍ ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ فَأَلْفَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا مِنْ جُمْلَةِ الْأَنْكِحَةِ الْفَاسِدَةِ لِصَدَاقِهَا فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ ، وَهِيَ مَا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مَثَلًا عَلَى أَنَّهُ إنْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ زَوْجَةٌ غَيْرُهَا فَصَدَاقُهَا أَلْفَانِ لِلْغَرَرِ الْحَاصِلِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فِي مَبْلَغِ الصَّدَاقِ مَعَ قُدْرَتِهِمَا عَلَى رَفْعِهِ بِأَنْ يُعْلِمَهَا الزَّوْجُ بِأَنَّ لَهُ زَوْجَةً فِي عِصْمَتِهِ أَوْ لَا زَوْجَةَ لَهُ وَهِيَ أَيْضًا قَادِرَةٌ عَلَى رَفْعِهِ بِأَنْ تَبْحَثَ هَلْ لَهُ زَوْجَةٌ أَمْ لَا فَلَمَّا تَرَكَتْ فَهِيَ مُخْتَارَةٌ لِإِدْخَالِ الْغَرَرِ فِي نِكَاحِهَا فَإِنَّهَا لَا تَدْرِي هَلْ لَا زَوْجَةَ لَهُ فَصَدَاقُهَا أَلْفٌ أَوْ فِي عِصْمَتِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ زَوْجَةٌ غَيْرُهَا فَصَدَاقُهَا أَلْفَانِ .
( ص ) بِخِلَافِ أَلْفٍ ، وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَأَلْفَانِ ( ش ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ النِّكَاحُ فِيهَا صَحِيحٌ وَهِيَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً بِأَلْفٍ وَتَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ أَخْرَجَهَا مِنْ بَلَدِهَا أَوْ مِنْ بَيْتِ أَبِيهَا أَوْ إنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ إنْ تَسَرَّى فَمَهْرُهَا أَلْفَانِ ؛ لِأَنَّ الْغَرَرَ فِي الْقَدْرِ الزَّائِدِ عَلَى الْأَلْفِ وَقَعَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَيْ حَصَلَ الْغَرَرُ بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَانْبِرَامِهِ .
وَالْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَقَعَ الْغَرَرُ فِيهَا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ ، وَالْإِخْرَاجُ الْمَذْكُورُ يُفِيدُ أَنَّ الْعَقْدَ صَحِيحٌ وَهَلْ حُكْمُ الْعَقْدِ ابْتِدَاءً عَلَى هَذَا الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ التَّعْلِيقُ لَازِمٌ أَمْ لَا ، وَإِذَا خَالَفَ هَلْ يَلْزَمُهُ الْأَلْفُ الثَّانِي أَمْ لَا ، وَهَلْ الْقُدُومُ عَلَى ذَلِكَ جَائِزٌ أَمْ لَا شَيْءَ آخَرَ لَا يُفْهَمُ مِنْ الْإِخْرَاجِ ، فَلِذَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ ( وَلَا يَلْزَمُ الشَّرْطُ وَكُرِهَ وَلَا الْأَلْفُ الثَّانِيَةُ إنْ خَالَفَ ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ الشَّرْطُ لَكِنْ
شرح
ابْنَتَيْهِمَا بِعِشْرِينَ دِينَارًا ثُمَّ يَتَوَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقْدَ وَلِيَّتِهِ عَلَى حِدَةٍ . ( قَوْلُهُ : وَبِفَضِّ الْمُسَمَّى عَلَى قَدْرِ مُهُورِهِمَا ) بِأَنْ يُنْسَبَ صَدَاقُ كُلِّ وَاحِدَةٍ أَيْ صَدَاقُ مِثْلِهَا لِمَجْمُوعِ الصَّدَاقَيْنِ وَبِتِلْكَ النِّسْبَةِ تَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذَا الصَّدَاقِ الْمُسَمَّى فَلَوْ كَانَ صَدَاقُ مِثْلِ إحْدَاهُمَا عَشَرَةً وَصَدَاقُ مِثْلِ الْأُخْرَى عِشْرِينَ فَالْمَجْمُوعُ ثَلَاثُونَ فَالْمُسَمَّى عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِهِ ) أَيْ عِنْدَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ لِكُلٍّ .
( تَنْبِيهٌ ) : يُسْتَفَادُ مِنْ الْمُصَنِّفِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ
. ( قَوْلُهُ : أَوْ تَضَمَّنَ إثْبَاتُهُ رَفْعَهُ ) شَمِلَ صُورَتَيْنِ جَعَلَ الرَّقَبَةَ ابْتِدَاءً صَدَاقًا وَهَذَا حَمْلُ غَالِبِ الشُّرَّاحِ وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَ لَهَا مَالًا مُعَيَّنًا ثُمَّ يَدْفَعُ لَهَا زَوْجُهَا عِوَضًا عَنْ ذَلِكَ الْمَالِ الْمَجْعُولِ لَهَا صَدَاقًا . ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ ) أَيْ كَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَالشِّغَارِ
. ( قَوْلُهُ : وَالْأَشْيَاءُ الْمُعَيَّنَةُ إلَخْ ) مَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا كَانَتْ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مُطْلَقًا أَيْ وَصَفَهَا أَمْ لَا أَوْ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يَصِفْهَا وَإِلَّا بِأَنْ كَانَتْ فِي مِلْكِهِ وَوَصَفَهَا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَمَا فِي هَذَا الشَّرْحِ مِمَّا ظَاهِرُهُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ . ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عُرْفٌ إلَخْ ) وَأَمَّا إذَا كَانَ لِمَنْ نَكَحَتْ عُرْفٌ فِي الْبُيُوتِ جَازَ النِّكَاحُ وَهُوَ مَصْرُوفٌ إلَى عُرْفِهِمْ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ تَعْلِيلَ الْمَنْعِ جَارٍ وَلَوْ كَانَ لَهُمْ عُرْفٌ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ مَنْ عَلَّلَ بِذَلِكَ التَّعْلِيلِ يَمْنَعُ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ لَهُمْ عُرْفٌ فَحِينَئِذٍ لَا يَظْهَرُ كَلَامُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ وَلَهُمْ عُرْفٌ بِشَيْءٍ مُنْضَبِطٍ أَوْ وُصِفَتْ
. ( قَوْلُهُ : مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى رَفْعِهِ ) هَذَا تَمَامُ الْعِلَّةِ وَهُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِشْكَالِ الْآتِي وَالْجَوَابُ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْغَرَرَ فِي الْقَدْرِ الزَّائِدِ إلَخْ ) فِيهِ شَيْءٌ بَلْ الْغَرَرُ حَاصِلٌ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَيْضًا وَالْفَرْقُ مَا تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ : وَهَلْ حُكْمُ الْعَقْدِ إلَخْ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَهَلْ الشَّرْطُ الَّذِي هُوَ التَّعْلِيقُ لَازِمٌ وَقَوْلُهُ وَإِذَا خَالَفَ إلَخْ هَذَا فِي الْمَعْنَى مُحَصَّلُ لُزُومِ الشَّرْطِ أَوْ لَا فَتَدَبَّرْ .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُ الشَّرْطُ ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ التَّعْلِيقُ وَكُرِهَ التَّعْلِيقُ وَقَوْلُهُ وَلَا الْأَلْفُ إلَخْ تَوْضِيحٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ الشَّرْطُ وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مُقْتَضَى تَفْسِيرِ الشَّرْطِ بِالتَّعْلِيقِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدُ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْوَفَاءُ بِهِ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ أَرَادَ بِالشَّرْطِ الْمَشْرُوطَ الَّذِي هُوَ عَدَمُ الزَّوَاجِ وَالْإِخْرَاجِ لَا التَّعْلِيقُ وَعَلَيْهِ فَيُحْتَاجُ لِقَوْلِهِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْوَفَاءُ بِهِ وَعِبَارَةُ عب وَكُرِهَ هَذَا الشَّرْطُ مِنْ أَصْلِهِ وَكَذَا يُكْرَهُ عَدَمُ الْوَفَاءِ بِهِ وَلَا مَعْنَى لِذَلِكَ إلَّا إذَا أُرِيدَ بِالشَّرْطِ الْمَشْرُوطُ ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت شب قَالَ مَا نَصُّهُ وَلَا يَلْزَمُ الشَّرْطُ أَيْ الْمَشْرُوطُ وَهُوَ عَدَمُ التَّزَوُّجِ