تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الْحُرِّ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهُمْ وَصُورَةُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ عَقَدَ لِلْأَمَةِ شَخْصٌ وَكَّلَهُ سَيِّدُهَا عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهَا فَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنَّهَا حُرَّةٌ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ غَيْرُ وَلِيٍّ حَتَّى لَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ غُرْمٌ ، وَالْحَالُ أَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي أَنْ يَقُولَ إنَّهَا حُرَّةٌ وَلَوْ غَرَّهُ السَّيِّدُ لَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ قِيمَةُ وَلَدِهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى مَا يَظْهَرُ وَعَلَى الزَّوْجِ قِيمَةُ الْأَمَةِ . ( ص ) وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْحُرَّ الْمَغْرُورَ يَلْزَمُهُ لِتِلْكَ الْأَمَةِ الْغَارَّةِ إذَا فَارَقَهَا الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ ؛ إذْ مِنْ حُجَّةِ الزَّوْجِ أَنْ يَقُولَ إنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَقَلَّ قَدْ رَضِيَتْ بِهِ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ فَرِضَاهَا بِهِ عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ أَوْلَى ، وَإِنْ كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا صَدَاقُ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَمْ أَدْفَعْ الْمُسَمَّى إلَّا عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ وَقِيلَ عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا وَأَنْكَرَ ، وَقِيلَ لَهَا رُبْعُ دِينَارٍ كَالْحُرَّةِ الْغَارَّةِ كَمَا مَرَّ . وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ الْأَمَةَ الْغَارَّةَ قَدْ حَدَثَ فِيهَا عَيْبٌ يَعُودُ ضَرَرُهُ عَلَى السَّيِّدِ فَلَزِمَ الْأَقَلُّ ، بِخِلَافِ الْحُرَّةِ فَلَا شَيْءَ لَهَا إلَّا رُبْعُ دِينَارٍ ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِنَا إنَّ الْأَمَةَ إذَا غَرَّتْ الْحُرَّ إلَخْ أَنَّ الْغَارَّ هِيَ أَمَّا لَوْ غَرَّهُ غَيْرُهَا فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَقَوْلُنَا إذَا فَارَقَهَا احْتِرَازًا عَمَّا إذَا أَمْسَكَهَا فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ إمْسَاكُهَا بِشَرْطِ خَوْفِ الْعَنَتِ وَعَدَمِ الطَّوْلِ وَإِذْنِ سَيِّدِهَا لَهَا فِي اسْتِخْلَافِ مَنْ يُزَوِّجُهَا سَوَاءٌ عَيَّنَهُ أَوْ لَا ، فَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي النِّكَاحِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي الِاسْتِخْلَافِ فُسِخَ أَبَدًا . ( ص ) وَقِيمَةُ الْوَلَدِ دُونَ مَالِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ وَعَطَفَ هَذَا عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْحُرَّ الْمَغْرُورَ يَغْرَمُ لِسَيِّدِ أُمِّهِمْ قِيمَةَ أَوْلَادِهِ عَلَى أَنَّهُمْ أَرِقَّاءُ أَمْسَكَ أَوْ فَارَقَ وَلَا يَغْرَمُ الْأَبُ لِسَيِّدِ أُمِّهِمْ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ إنَّمَا يَغْرَمُ لَهُ الْقِيمَةَ فَقَطْ وَتُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ إنْ كَانَ حَيًّا لَا يَوْمَ الْوِلَادَةِ ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ سَبَبُهُ مَنْعُ السَّيِّدِ مِنْ الْوَلَدِ وَهُوَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ يَوْمَ الْحُكْمِ فَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ يَوْمِ الْحُكْمِ سَقَطَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الْأَوَّلِ لَا الثَّانِي فَلَوْ اُسْتُحِقَّتْ حَامِلًا فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ اتِّفَاقًا . ( ص ) إلَّا لِكَجَدَّةٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ غُرْمِ الْقِيمَةِ عَلَى الْحُرِّ الْمَغْرُورِ مَا لَمْ يَكُنْ الْوَلَدُ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِ أُمِّهِ فَإِنْ كَانَ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِ أُمِّهِ فَإِنَّهُ لَا غَرَامَةَ عَلَى الْأَبِ الْمَغْرُورِ حِينَئِذٍ لِقِيمَةِ وَلَدِهِ ، كَمَا لَوْ غَرَّتْ الْوَلَدَ أَمَةُ أَبِيهِ أَوْ أَمَةُ جَدِّهِ مِنْ أَبٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ أَمَةٌ أُمِّهِ بِالْحُرِّيَّةِ فَتَزَوَّجَهَا ظَانًّا حُرِّيَّتَهَا وَأَوْلَدَهَا ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِرِقِّهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ يَعْتِقُ عَلَى جَدِّهِ أَوْ عَلَى جَدَّتِهِ وَلَا قِيمَةَ فِيهِ . ( ص ) وَلَا وَلَاءَ لَهُ ( ش ) أَيْ وَلَا وَلَاءَ لِلْجَدِّ وَنَحْوِهِ عَلَى الْوَلَدِ الْمَذْكُورِ ؛ لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَى سَيِّدِ الْأَمَةِ بِالْأَصَالَةِ أَيْ تَخَلَّقَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ لَا أَنَّهُ عِتْقٌ بِالْمِلْكِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ الْوَلَاءُ وَفَائِدَةُ نَفْيِ الْوَلَاءِ عَنْ الْجَدِّ مَعَ أَنَّهُ يَرِثُهُ بِالنَّسَبِ تَظْهَرُ لَوْ قِيلَ بِهِ فِي الْجَدِّ لِلْأُمِّ إذْ لَا يَرِثُ بِالنَّسَبِ . ( ص ) وَعَلَى الْغَرَرِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى الْمُقَدَّرِ أَيْ وَعَلَيْهِ أَيْ الْمَغْرُورِ قِيمَةُ وَلَدِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَى أَنَّهُ رَقِيقٌ فِي غَيْرِ وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ وَعَلَى الْغَرَرِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ أَيْ فِي وَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ الْغَارَّةِ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَمُوتَ سَيِّدُ أُمِّهِ قَبْلَهُ فَيَكُونُ حُرًّا أَوْ احْتِمَالِ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ سَيِّدِ أُمِّهِ فَيَكُونُ رَقِيقًا ( ص ) وَالْمُدَبَّرَةُ ( ش ) أَيْ وَتَجِبُ الْقِيمَةُ عَلَى الزَّوْجِ الْمَغْرُورِ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ عَلَى الْغَرَرِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَ السَّيِّدِ فَيَكُونُ رَقِيقًا أَوْ بَعْدَهُ وَيَحْمِلُهُ الثُّلُثُ فَحُرٌّ أَوْ يَحْمِلُ بَعْضَهُ أَوْ لَا يَحْمِلُ مِنْهُ شَيْئًا فَيَرِقُّ
شرح
حُرٌّ وَفِيمَا بَعْدَهُ الْوَلَدُ فِيهِ رِقٌّ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهُمْ ) أَيْ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ إنْ أَذِنَ لِشَخْصٍ فِي الِاسْتِخْلَافِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْغُرُورِ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْغُرُورِ فَلَا قِيمَةَ لِلْوَلَدِ . ( قَوْلُهُ : فَقَالَ الْمُتَوَلِّي ) أَيْ أَوْ الْأَمَةُ . ( قَوْلُهُ : وَالْحَالُ أَنَّ السَّيِّدَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي أَنْ يَقُولَ إلَخْ ) زَادَ فِي ك فَهِيَ الْغَارَّةُ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ التَّقْرِيرَ وَاحِدٌ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا رَضِيَتْ بِقَوْلِ الْوَلِيِّ وَسَكَتَتْ فَقَدْ غَرَّتْ وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَوَّلَ الْحَالِ يَقْتَضِي أَنَّ الْغَارَّ الْأَمَةُ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْغَارَّ الْمُتَوَلِّي فَبَيْنَهُمَا تَنَافٍ وَالْجَوَابُ مَا عَلِمْت إلَّا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا إذَا اتَّفَقَ الْمُتَوَلِّي مَعَهَا فِي الْغُرُورِ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ وَلِيٌّ خَاصٌّ أَوْ سَكَتَ يَغْرَمُ فَيَكُونُ غُرُورُهَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ فَيَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى غَارِّ غَيْرِ وَلِيٍّ تَوَلَّى الْعَقْدَ شَامِلًا لِصُورَتَيْنِ غَرَّ وَحْدُهُ أَوْ مَعَهَا أَوْ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَصُورَةُ إلَخْ بِمَعْنَى أَوْ . ( قَوْلُهُ : أَوْ مِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَمِنْ صَدَاقِ الْمِثْلِ . ( قَوْلُهُ : وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا ) أَيْ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ تُؤُوِّلَتْ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ عَلَيْهِ الْأَقَلَّ فَقَدْ تَأَوَّلَ ابْنُ رُشْدٍ وَالْأَكْثَرُ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ نَصُّ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ الْأَكْثَرَ وَقَوْلُهُ وَأَنْكَرَ مَعْنَى الْعِبَارَةِ وَأَنْكَرَ هَذَا الْقَوْلَ أَشْهَبُ وَقَالَ لَيْسَ لَهَا إلَّا الْمُسَمَّى وَلَيْسَ الْمُرَادُ إنْكَارَ التَّأْوِيلِ بَلْ إنْكَارُ الْقَوْلِ ثُمَّ مُفَادُ غَيْرِهِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الثَّانِيَ لَيْسَ هَذَا بَلْ إنَّمَا مُفَادُهُ أَنَّ الثَّانِيَ أَنَّ عَلَيْهِ صَدَاقَ الْمِثْلِ وَإِنْ زَادَ عَلَى الْمُسَمَّى وَلَمْ تُؤَوَّلْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ . ( قَوْلُهُ : احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا أَمْسَكَهَا فَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى ) هَذَا إذَا كَانَ الْمَغْرُورُ حُرًّا ، وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَغْرُورُ رَقِيقًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالْفَضْلِ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا وَإِنْ أَمْسَكَهَا فَإِنَّ عَلَيْهِ صَدَاقَ الْمِثْلِ فَهُوَ يُفَارِقُ الْحُرَّ . ( قَوْلُهُ : وَتُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ ) أَيْ يَوْمَ الْحُكْمِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ . ( قَوْلُهُ : إلَّا لِكَجَدَّةٍ ) وَعَلَيْهِ فِي أَمَةِ الْجَدِّ الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَصَدَاقِ الْمِثْلِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ غَرَّتْ الْوَلَدَ أَمَةُ أَبِيهِ ) فَلَوْ غَرَّتْ أَمَةُ الِابْنِ وَالِدَهُ فَتَزَوَّجَهَا وَوَطِئَهَا وَجَاءَتْ مِنْهُ بِوَلَدِهِ مَلَكَهَا بِتَلَذُّذِهِ بِالْقِيمَةِ وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِلْوَلَدِ وَلَا صَدَاقَ لَهَا وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ . ( قَوْلُهُ : لَوْ قَبِلَ بِهِ ) أَيْ الْوَلَاءِ . ( قَوْلُهُ : وَعَلَى الْغَرَرِ ) وَأَمَّا وَلَدُ الْمُبَعَّضَةِ فَبِمَنْزِلَتِهَا مُعْتَقُ بَعْضِهِ فَيَغْرَمُ الْأَبُ قِيمَةَ الْبَعْضِ الْقِنِّ يَوْمَ الْحُكْمِ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ وَلَدِ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ عَلَى الْغَرَرِ لِذَلِكَ الْأَجَلِ عَلَى رَجَاءِ الْعِتْقِ بِالْبَقَاءِ إلَى الْأَجَلِ وَخَوْفِ مَوْتِهِمْ قَبْلَ انْقِضَائِهِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ احْتِمَالٌ ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِأَوْ وَهِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ . ( قَوْلُهُ : عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ ) وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ إنَّ وَلَدَ الْمُدَبَّرَةِ يُقَوَّمُ قِيمَةَ عَبْدٍ وَهُوَ نَصُّ ابْنِ الْمَوَّازِ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 247 | محمد بن عبد الله الخرشي