تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
الْمَسَاكِينَ قَدْرَ لَحْمِهِ . ( ص ) أَوْ مَالِ غَيْرِ ( ش ) مَعْطُوفٌ عَلَى فِي مَالِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَلْزَمُ فِي مَالِي فِي الْكَعْبَةِ أَيْ وَلَا يَلْزَمُ النَّذْرُ فِي مَالِ غَيْرٍ ( إنْ لَمْ يُرِدْ إنْ مَلَكَهُ ) فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ عِنْدَ نَذْرِهِ أَنَّهُ إنْ مَلَكَهُ فَهَدْيٌ أَوْ صَدَقَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ إذَا مَلَكَهُ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ نَذْرِ مَالِ فُلَانٍ وَنَذْرِ هَدْيِ فُلَانٍ هُوَ أَنَّ مَالَ الْغَيْرِ لَمَّا كَانَ يَصِحُّ أَنْ يُبَاعَ وَيُهْدَى ثَمَنُهُ فَكَأَنَّهُ أَرَادَ هَدْيَ ثَمَنِهِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَالْقَائِلِ عَبْدُ فُلَانٍ حُرٌّ أَوْ مَالُ فُلَانٍ صَدَقَةٌ وَلَمَّا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُ الْحُرِّ فَكَأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الْهَدْيَ عَنْهُ قُلْت فَيَخُصُّ لُزُومَ الْهَدْيِ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَلَيَّ نَحْرُ فُلَانٍ إلَخْ بِفُلَانٍ الْحُرِّ لِيَتِمَّ هَذَا الْفَرْقُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ . ( ص ) أَوْ عَلَى نَحْرِ فُلَانٍ وَلَوْ قَرِيبًا ( ش ) الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَحْرُ فُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَحْرُ قَرِيبِي فُلَانٍ أَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَحْرُ نَفْسِي مِنْ كُلِّ مَا لَا يَمْلِكُ كَالْحُرِّ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ نَحْرُهُ أَوْ أَنَا أَنْحَرُهُ أَوْ هُوَ بَدَنَةٌ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَقَوْلُهُ فُلَانٌ أَيْ الْحُرُّ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَإِنْ كَانَ عَبْدَ نَفْسِهِ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ وَإِنْ كَانَ عَبْدَ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( ص ) إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ أَوْ يَنْوِهِ أَوْ يَذْكُرُ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ ( ش ) تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا عَامٌّ فِي الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ لَفَظَ بِالْهَدْيِ كَعَلَيَّ هَدْيُ فُلَانٍ أَوْ نَحْرُهُ هَدْيًا أَوْ نَوَى الْهَدْيَ أَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَمْكِنَةِ النَّحْرِ كَمَكَّةَ أَوْ مِنًى أَوْ مَوْضِعًا مِنْ مَوَاضِعِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ فِي الْقَرِيبِ وَالْأَجْنَبِيِّ مَعًا لِأَنَّ ذَلِكَ قَرِينَةٌ فِي إرَادَةِ الْقُرْبَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ النَّذْرِ وَالْحَلِفِ ( ص ) وَالْأَحَبُّ حِينَئِذٍ كَنَذْرِ الْهَدْيِ بَدَنَةً ثُمَّ بَقَرَةً ( ش ) يَعْنِي حَيْثُ أَمَرْنَاهُ بِالْهَدْيِ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْإِبِلِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمِنْ الْبَقَرِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمِنْ الْغَنَمِ فَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ لَفَظَ بِالْهَدْيِ أَوْ نَوَاهُ أَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ أَوْ نَوَاهُ كَمَا يُسْتَحَبُّ فِي نَذْرِ الْهَدْيِ الْمُطْلَقِ بَدَنَةٌ ثُمَّ بَقَرَةٌ ثُمَّ شَاةٌ وَلَمْ يَذْكُرْهَا لِأَنَّهَا آخِرُ الْمَرَاتِبِ وَالْأَحَبِّيَّةُ مُنَصَّبَةٌ عَلَى الْمَرَاتِبِ وَإِلَّا فَالْهَدْيُ فِي الْجُمْلَةِ وَاجِبٌ وَقَوْلُهُ ( كَنَذْرِ الْحَفَاءِ ) بِالْمَدِّ وَهُوَ الْمَشْيُ بِلَا نَعْلٍ وَلَا خُفٍّ يَحْتَمِلُ التَّشْبِيهَ فِي الِاسْتِحْبَابِ إلَّا أَنَّ الِاسْتِحْبَابَ فِيمَا قَبْلَهُ فِي صِفَةِ الْهَدْيِ مَعَ لُزُومِهِ لَهُ وَفِي نَذْرِ الْحَفَاءِ وَمِثْلُهُ الزَّحْفُ وَالْحَبْوُ فِي اسْتِحْبَابِ الْهَدْيِ وَيَلْزَمُهُ الْحَجُّ مُنْتَعِلًا أَوْ حَافِيًا وَيَحْتَمِلُ التَّشْبِيهَ بِقَوْلِهِ ( وَلَا يَلْزَمُ فِي مَالِي فِي الْكَعْبَةِ ) كَمَا لَا يَلْزَمُ الْحَفَاءُ وَمَا مَعَهُ فِي نَذْرِهِ فَالْكَافُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْحَفَاءِ أَيْ وَنَذْرٌ كَالْحِفَاءِ . ( ص ) أَوْ حَمَلَ فُلَانٌ إنْ نَوَى التَّعَبَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحْمِلَ فُلَانًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ عَلَى عُنُقِهِ وَأَرَادَ بِذَلِكَ إتْعَابَ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ وَيَحُجُّ مَاشِيًا وُجُوبًا وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْهَدْيُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إحْجَاجُ فُلَانٍ ( ص ) وَإِلَّا رَكِبَ وَحَجَّ بِلَا هَدْيٍ ( ش ) .
شرح
أَيْ الثَّوَابَ لَهُ تَصَدَّقَ بِهِ بِمَوْضِعِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قَصْدٌ أَوْ مَاتَ قَبْلَ عِلْمِ قَصْدِهِ فَيَنْظُرُ لِعَادَتِهِمْ وَانْظُرْ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَادَةٌ بِأَنْ كَانُوا تَارَةً كَذَا وَتَارَةً كَذَا وَلَمْ يَغْلِبْ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْثُ سِتْرٍ وَلَا شَمْعٍ وَلَا زَيْتٍ يُوقِدُ عَلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ نَذَرَهُ فَإِنْ بَعَثَ مَعَ شَخْصٍ وَقَبِلَهُ مِنْ صَاحِبِهَا فَاسْتَظْهَرَ تَعَيَّنَ فِعْلُهُ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ الْمَكْرُوهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ لِأَنَّ إخْرَاجَ مَالِ الْإِنْسَانِ عَلَى غَيْرِهِ وَجْهُ الْقُرْبَةِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مَالَهُ فَلَا يَسُوغُ لِغَيْرِهِ تَنَاوُلُهُ كَذَا فِي عب ( أَقُولُ ) اُنْظُرْ قَوْلَهُ بِمَنْزِلَةِ شَرْطِ الْوَاقِفِ الْمَكْرُوهِ فَإِنَّهُ هُنَا يَحْرُمُ وَلَا يُكْرَهُ . ( قَوْلُهُ فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ أَرَادَ ذَلِكَ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهِ إذَا مَلَكَهُ أَتَى بِلَفْظِ جَمِيعِ مَالِ الْغَيْرِ أَمْ لَا وَلَيْسَ كَنَذْرِهِ جَمِيعَ مَالِ نَفْسِهِ لِأَنَّ الَّذِي نَذَرَ مَالَ الْغَيْرِ قَدْ أَبْقَى مَالَ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ وَنَذَرَ هَدْيَ فُلَانٍ ) أَيْ نَذْرٌ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ فُلَانًا أَيْ أَذْبَحُهُ هَدْيًا ( قَوْلُهُ لَمَا كَانَ يَصِحُّ أَنْ يُبَاعَ وَيُهْدَى ثَمَنُهُ ) أَيْ بِأَنْ يَبِيعَ الثَّوْبَ بِبَعِيرٍ ( قَوْلُهُ فَيَخُصُّ لُزُومَ الْهَدْيِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ عَلَيَّ هَدْيُ فُلَانٍ فَإِنْ كَانَ فُلَانٌ حُرًّا لَزِمَهُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا لِغَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَأَمَّا عَبْدُهُ فَيَلْزَمُهُ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَيَخُصُّ لُزُومَ الْهَدْيِ مِنْ قَوْلِهِ إلَخْ الشَّاهِدُ لَيْسَ فِي قَوْلِهِ أَوْ عَلَى نَحْرِ فُلَانٍ الَّذِي لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بَلْ فِيمَا إذَا لَزِمَهُ كَمَا إذَا تَلَفَّظَ بِالْهَدْيِ . ( قَوْلُهُ وَلَوْ قَرِيبًا ) قَالَ فِي ك وَأَشَارَ بِالْمُبَالَغَةِ لِرَدِّ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِب التَّابِعِ لِابْنِ بَشِيرٍ إنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا فَعَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي وَمِثْلُهُ فِي شب انْتَهَى ( أَقُولُ ) الظَّاهِرُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا بَدَلَ قَوْلِهِ وَلَوْ قَرِيبًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ ) أَمَّا إنْ لَفَظَ بِهِ كَعَلَيَّ هَدْيُ فُلَانٍ أَوْ نَحْرُهُ هَدْيًا فَعَلَيْهِ هَدْيٌ وَإِنْ قَصَدَ حَقِيقَةَ النَّحْرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقْصِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَهُوَ كَالْأَوَّلِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ إنْ لَمْ يَلْفِظْ بِالْهَدْيِ إلَخْ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ حَقِيقَةُ النَّحْرِ وَعَدَمُ نِيَّةِ شَيْءٍ وَالْمَشْهُورُ فِي الثَّانِي أَنَّ عَلَيْهِ الْهَدْيَ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ نِيَّةَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَوْ ذَكَرَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ ) وَالْمُرَادُ بِمَقَامِ إبْرَاهِيمَ قِصَّتُهُ مَعَ وَلَدِهِ لَا مَقَامِ مُصَلَّاهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَمَا إذَا نَوَى قَتْلَهُ وَلَوْ مَعَ ذِكْرِ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ أَوْ مَحِلِّ ذَكَاةٍ فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ إنْ قَصَدَ الْهَدْيَ وَالْقُرْبَةَ لَزِمَهُ ذَلِكَ اتِّفَاقًا وَكَذَا حَيْثُ لَا نِيَّةَ وَإِذَا قَصَدَ الْمَعْصِيَةَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَمْكِنَةِ النَّحْرِ ) لَيْسَتْ الْمُزْدَلِفَةُ مِنْ أَمْكِنَةِ النَّحْرِ خِلَافًا لِأَبِي الْحَسَنِ عَلَى الرِّسَالَةِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ شَاةٌ ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ سَبْعِ شِيَاهٍ أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ نَذْرِ الْبَدَنَةِ بِلَفْظِهَا وَإِنَّمَا يُقَارِبُهَا الْبَقَرَةُ أَوْ السَّبْعُ شِيَاهٍ وَمَا هُنَا نَذْرُ الْهَدْيِ الْمُطْلَقِ أَوْ مَا يُفِيدُهُ كَنَحْرِ فُلَانٍ بِقَيْدِهِ وَمِنْ أَفْرَادِ الْهَدْيِ الْمُطْلَقِ الشَّاةُ الْوَاحِدَةُ ( قَوْلُهُ الزَّحْفُ وَالْحَبْوُ ) الزَّحْفُ مَعْلُومٌ وَكَذَا الْحَبْوُ فَالْعَطْفُ مُغَايِرٌ لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَمْشِي فِي نَذْرِ الْحَفَاءِ مُنْتَعِلًا إنْ شَاءَ وَأَمَّا فِي نَذْرِ الْحَبْوِ فَيَمْشِي عَلَى الْعَادَةِ ( قَوْلُهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ الْحَفَاءُ ) أَيْ وَيَلْزَمُهُ الْمَشْيُ .