تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لِلرُّكْنِ غَيْرُ مَقْصُودَةِ . ( ص ) وَلَا يُجْبَرُ رُكُوعٌ أَوْلَاهُ بِسُجُودِ ثَانِيَتِهِ ( ش ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ الْأُولَى سُجُودَهَا كُلَّهُ فَالْأَنْسَبُ بِهِ حَلُّ حُلُولُو لَا الْمَوَّاقِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُؤَلِّفُ هُنَا لِسُجُودِ السَّهْوِ هَلْ هُوَ قَبْلِيٌّ أَوْ بَعْدِيٌّ أَوْ التَّفْصِيلُ قَالَ حُلُولُو فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا نَسِيَ السُّجُودَ مِنْ الْأُولَى وَالرُّكُوعَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَسَجَدَ فَيَسْجُدُ لِلْأُولَى وَيَبْنِي عَلَيْهَا وَلَا يُضِيفُ إلَيْهَا مِنْ سُجُودِ الثَّانِيَةِ شَيْئًا وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ هَذَا نَصُّ التَّهْذِيبِ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الْأُمِّ السُّجُودَ بَعْدَ السَّلَامِ قَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ : وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ كَمَا هُوَ فَقَدْ نَقَصَ النُّهُوضَ فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ وَإِنْ ذَكَرَ وَهُوَ قَائِمٌ أَوْ قَامَ لِيَأْتِيَ بِالسُّجُودِ مِنْ الْقِيَامِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ سَجَدَ بَعْدُ وَلِهَذَا يُتَعَقَّبُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ انْتَهَى فَالْمُؤَلِّفُ مَاشٍ عَلَى مَا فِي الْأُمِّ أَيْ فَيَجْرِي عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ وَإِنَّمَا أُمِرَ بِأَنْ يَأْتِيَ بِالسُّجُودِ لِيُصْلِحَ الْأُولَى ؛ لِأَنَّ التَّدَارُكَ لَمْ يَفُتْ إلَّا بِرُكُوعٍ وَلَا رُكُوعَ هُنَا ، وَفِي عَكْسِ صُورَةِ الْمُؤَلِّفِ وَهُوَ أَنْ يَنْسَى مِنْ الْأُولَى الرُّكُوعَ وَمِنْ الثَّانِيَةِ السُّجُودَ لَا جَبْرَ لِسُجُودِ الْأُولَى بِرُكُوعِ الثَّانِيَةِ اتِّفَاقًا فَالْوُجُوبُ تَرْتِيبُ الْأَدَاءِ إجْمَاعًا فَالْمُؤَلِّفُ إنَّمَا نَصَّ عَلَى الصُّورَةِ الْمُتَوَهَّمَةِ ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ الْمَفْعُولَ بَعْدَ رُكُوعٍ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَجْبُرُهُ . ( ص ) وَبَطَلَ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ الْأُوَلُ ( ش ) يُرِيدُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَيْ : مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةً مِنْ الرَّبَاعِيَةِ فَإِنَّ الثَّلَاثَ رَكَعَاتٍ الْأُوَلَ تَبْطُلُ عَلَيْهِ لِفَوَاتِ تَدَارُكِ إصْلَاحِ كُلِّ رَكْعَةٍ بِعَقْدِ مَا بَعْدَهَا فَتَصِيرُ الرَّابِعَةُ أُولَى ثُمَّ يَأْتِي بِثَانِيَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَيَجْلِسُ ثُمَّ بِرَكْعَتَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَقَطْ وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّ مَعَهُ زِيَادَةً وَهِيَ إلْغَاءُ الْأَوَّلِ وَنَقْصًا وَهِيَ السُّورَةُ مِنْ الرَّابِعَةِ الَّتِي صَارَتْ أُولَى وَكَذَا لَوْ تَرَكَ الثَّمَانِ سَجَدَاتٍ أَصْلَحَ رُكُوعَ الرَّابِعَةِ بِسَجْدَتَيْنِ وَبَنَى عَلَيْهَا ، وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فِيهِمَا عَلَى الْمَشْهُورِ ؛ لِأَنَّ بِالسَّلَامِ فَاتَ تَدَارُكُ الْأَخِيرَةِ . ( ص ) وَرَجَعَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى بِبُطْلَانِهَا لِفَذٍّ وَإِمَامٍ ( ش ) هَذَا رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ سَابِقًا وَلَمْ يَعْقِدْ رُكُوعًا أَيْ : فَإِنْ عَقَدَ رُكُوعَ الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِي رَكْعَةَ النَّقْصِ بَطَلَتْ الْأُولَى وَرَجَعَتْ هَذِهِ الثَّانِيَةُ أُولَى وَتَنْقَلِبُ الرَّكَعَاتُ بِالنِّسْبَةِ لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَأْمُومُهُ تَبَعٌ لَهُ وَقِيلَ لَا انْقِلَابَ فَعَلَى
شرح
قَوْلُهُ وَلَا يُجْبَرُ رُكُوعُ أَوَّلَاهُ بِسُجُودِ ثَانِيَتِهِ ) أَيْ الرُّكُوعِ الْحَاصِلِ مِنْهُ أَوَّلًا لَا يُضَمُّ إلَيْهِ سُجُودُ ثَانِيَتِهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمَجْمُوعُ كُلُّهُ رَكْعَةً فَأَرَادَ بِالْجَبْرِ الضَّمَّ . ( قَوْلُهُ لَا الْمَوَّاقِ ) وَنَصَّ الْمَوَّاقُ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ الْأُولَى وَالرُّكُوعَ مِنْ الثَّانِيَةِ وَسَجَدَ لَهَا فَلْيَأْتِ بِسَجْدَةٍ يُصْلِحُ بِهَا الْأُولَى وَيَبْنِي عَلَيْهَا وَلَا يُضِيفُ إلَيْهَا مِنْ سُجُودِ الثَّانِيَةِ شَيْئًا ؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ فِي هَذَا السُّجُودِ إنَّمَا كَانَ لِرَكْعَةٍ ثَانِيَةٍ فَلَا يُجْزِئُهُ لِرَكْعَتِهِ الْأُولَى اه - . وَدَأْبُهُ يَحِلُّ الْمُصَنِّفُ بِالنُّقُولِ . ( قَوْلُهُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ ) فَإِنْ قُلْت لِمَ تَرَتَّبَ السُّجُودُ هُنَا مَعَ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَمْدٌ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ أَشْبَهَتْ السَّهْوَ فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ سُنَّ لِسَهْوٍ أَيْ : حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَا هُنَا كَذَا فِي ك . ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِي الْأُمِّ ) كَذَا بِوَاوِ الْجَمْعِ فِي نُسْخَتِهِ وَالْمُنَاسِبُ إسْقَاطُ الْوَاوِ أَيْ وَلَمْ يَذْكُرْ سَحْنُونَ فِي الْأُمِّ الَّتِي هِيَ الْمُدَوَّنَةُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ سَحْنُونًا لِعِظَمِ شَأْنِهِ نُزِّلَ مَنْزِلَةَ جَمَاعَةٍ وَأَمَّا التَّهْذِيبُ فَهُوَ لِلْبَرَادِعِيِّ وَهُوَ مُخْتَصَرُهَا ( قَوْلُهُ فَسَجَدَ كَمَا هُوَ إلَخْ ) أَيْ : كَمَا هُوَ جَالِسٌ لِنَقْصِ النُّهُوضِ أَيْ : فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ إنْ تَرَكَ ذَلِكَ سَهْوًا وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا ( قَوْلُهُ وَإِنْ ذَكَرَ وَهُوَ قَائِمٌ ) أَيْ مِنْ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ قَامَ أَيْ : أَوْ ذَكَرَ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ قَامَ لِيَأْتِيَ بِالسَّجْدَتَيْنِ مِنْ قِيَامٍ وَقَوْلُهُ سَجَدَ بَعْدُ أَيْ لِمَا مَعَهُ مِنْ الزِّيَادَةِ وَهِيَ السَّجْدَتَانِ الْوَاقِعَتَانِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ وَلِهَذَا يُتَعَقَّبُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ ) أَيْ : الَّذِي هُوَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ . { تَنْبِيهٌ } : إذَا ذَكَرَ وَهُوَ جَالِسٌ أَوْ سَاجِدٌ أَنَّهُ تَرَكَ مِنْ الْأُولَى السُّجُودَ وَمِنْ الثَّانِيَةِ الرُّكُوعَ وَقُلْنَا بِعَدَمِ الْجَبْرِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ لِلْقِيَامِ لِيَأْتِيَ بِالسَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ مُنْحَطٌّ لَهُمَا مِنْ قِيَامٍ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَسَجَدَهُمَا فَقَدْ نَقَصَ الِانْحِطَاطَ فَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ اه - . ( قَوْلُهُ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ ) وَكَذَا لَوْ تَرَكَ الثَّمَانِ سَجَدَاتٍ أَصْلَحَ رُكُوعَ الرَّابِعَةِ بِسَجْدَتَيْنِ وَبَنَى عَلَيْهَا وَلَا مَفْهُومَ لِسَجَدَاتٍ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَالرَّكَعَاتُ وَالْقِيَامَاتُ كَذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْبِنَاءُ وَقَوْلُهُ بِأَرْبَعٍ أَيْ : بِتَرْكِ أَرْبَعٍ وَلَا مَفْهُومَ لِلْأَرْبَعِ وَلَا لِلْأُوَلِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ بِالسَّلَامِ فَاتَ التَّدَارُكُ ) قَالَ الْحَطَّابُ وَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زَادَ أَرْبَعًا سَهْوًا وَهُوَ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ السَّلَامَ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ الْبِنَاءِ فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَبْنِي هُنَا وَلَوْ سَلَّمَ ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَبْنِ هُنَا ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زَادَ أَرْبَعًا سَهْوًا . ( قَوْلُهُ وَرَجَعَتْ الثَّانِيَةُ أُولَى ) وَكَذَا لَوْ بَطَلَتْ الثَّانِيَةُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ وَرَجَعَتْ الثَّالِثَةُ ثَانِيَةً ثُمَّ مَحَلُّ انْقِلَابِ رَكَعَاتِ الْإِمَامِ إنْ وَافَقَهُ بَعْضُ مَأْمُومِيهِ عَلَى السَّهْوِ وَإِلَّا لَمْ تَنْقَلِبْ بِبُطْلَانِ الْأُولَى مِنْ صَلَاتِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إنْ يُتَمِّمْ لِأَجْلِ يَقِينِهِ وَعَدَمِ انْقِلَابِ رَكَعَاتِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُمْ يَأْتُونَ بِالسَّجْدَةِ لِمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ سَجَدَ إمَامٌ سَجْدَةً ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يُوَافِقُوهُ لَمْ تَنْقَلِبْ بَلْ يَصِيرُ قَاضِيًا وَعِنْدَ الِانْقِلَابِ يَصِيرُ بَانِيًا فَهُوَ عَلَى كُلِّ حَالٍ آتٍ بِرَكْعَةٍ زَائِدَةٍ لَكِنْ هَلْ هِيَ بِنَاءٌ أَوْ قَضَاءٌ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكْثُرْ وَاجِدًا وَإِلَّا فَلَا بِنَاءَ وَلَا قَضَاءَ . ( قَوْلُهُ بِبُطْلَانِهَا ) الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ وَقَوْلُهُ لِفَذٍّ وَإِمَامٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَتَنَازَعَهُ قَوْلُهُ رَجَعَتْ وَقَوْلُهُ بِبُطْلَانِهَا وَأُعْمِلَ الثَّانِي وَحُذِفَ مِنْ الْأَوَّلِ الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ أَيْ : وَرَجَعَتْ لِفَذٍّ وَإِمَامٍ . ( قَوْلُهُ وَتَنْقَلِبُ الرَّكَعَاتُ بِالْمَنْسِيَّةِ لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ ) أَيْ : وَإِذَا انْقَلَبَتْ رَكَعَاتُ الْإِمَامِ وَالْفَذِّ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ إنْ حَصَلَ مِنْهُ نَقْصٌ أَوْ مَعَ زِيَادَةٍ وَإِلَّا فَبَعْدَهُ . { تَنْبِيهٌ } : إنَّمَا أَخَّرَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَرَجَعَتْ عَنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَعْقِدْ
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 341 | محمد بن عبد الله الخرشي