وَالرَّدِيفِ .
( ص ) يَقُولُ الْفَقِيرُ الْمُضْطَرُّ لِرَحْمَةِ رَبِّهِ ( ش ) أَتْبَعَ الْبَسْمَلَةَ بِالتَّعْرِيفِ لِنَفْسِهِ لِيَعْلَمَ ذَلِكَ مَنْ يَقِفُ عَلَى كِتَابِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ الَّتِي يَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا وَجُمْلَةُ يَقُولُ مُسْتَأْنَفَةٌ وَأَصْلُهُ يَقُولُ نُقِلَتْ ضَمَّةُ عَيْنِهِ إلَى فَائِهِ وَالْفَقِيرُ فَعِيلٌ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ أَوْ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ كَرَفِيعِ مِنْ فَقُرَ كَكَرُمَ بِالضَّمِّ مِنْ الْفَقْرِ أَيْ الْحَاجَةِ أَيْ الْمُحْتَاجُ كَثِيرًا أَوْ الدَّائِمُ الْحَاجَةِ لِرَحْمَةِ رَبِّهِ أَوْ الْمُضْطَرُّ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ اُضْطُرَّ بِضَمِّ الطَّاءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهَذَا اللَّفْظُ مِمَّا يَتَّحِدُ فِيهِ اسْمُ الْفَاعِلِ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ فِي
شرح
غَالِبًا كَمَا فِي قَطَعَ وَقَطَّعَ بِتَشْدِيدِ أَحَدِهِمَا وَتَخْفِيفِ الْآخَرِ فَإِنَّ الْقَطْعَ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِالْمُشَدَّدِ أَزْيَدُ مِنْ الْقَطْعِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْمُخَفَّفِ لِزِيَادَةِ حُرُوفِ الْمُشَدَّدِ بِتَشْدِيدِهِ عَلَى حُرُوفِ الْمُخَفَّفِ وَقُلْنَا غَالِبًا لِئَلَّا يُنْتَقَضَ بِحَذِرَ وَحَاذَرَ إلَى آخَرِ مَا قَالُوا لَكِنَّ قَوْلَهُ بَعْدُ فَقَدَّمَ الثَّانِيَ عَلَى الثَّالِثِ لِيَكُونَ الثَّالِثُ كَالتَّتِمَّةِ وَالرَّدِيفُ يُفِيدُ أَنَّ الْعِلَّةَ غَيْرُ الْأَبْلَغِيَّةِ فَإِذَنْ يَكُونُ فِي الْعِبَارَةِ مُضَارَبَةٌ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَأَتَى بِالرَّحِيمِ لِيَكُونَ كَالتَّتِمَّةِ وَالرَّدِيفِ أَيْ التَّابِعِ كَعَطْشَانَ نَطْشَانَ فَهُوَ أَيْ الرَّحِيمُ لَيْسَ بِتَتِمَّةٍ وَلَا تَابِعٍ بَلْ كَالتَّتِمَّةِ كَالتَّابِعِ وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ تَتِمَّةً وَرَدِيفًا ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ مُفِيدٌ مَعْنًى آخَرَ وَمَا كَانَ تَتِمَّةً أَوْ رَدِيفًا لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا أَتَى بِهَذِهِ الْعِلَّةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْكُلَّ مِنْهُ وَأَنَّ عِنَايَتَهُ شَمَلَتْ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَكُنْ تَتِمَّةً وَرَدِيفًا لِلْمُغَايَرَةِ وَالِاسْتِقْلَالِيَّة وَكَانَ كَالتَّتِمَّةِ وَالتَّابِعِ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ أَنَّ الْكُلَّ مِنْهُ وَلَا يَأْتِي ذَلِكَ إلَّا بِذِكْرِهِ لَا خُصُوصِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ كَمَا يُتَوَهَّمُ وَلَمْ يَعْكِسْهُ بِأَنْ يُقَدِّمَ الرَّحِيمَ عَلَى الرَّحْمَنِ ؛ لِأَنَّ الْجَلِيلَ هُوَ الَّذِي يَكُونُ مَتْبُوعًا وَغَيْرُهُ تَابِعًا .
( قَوْلُهُ لِرَحْمَةِ رَبِّهِ ) تَنَازَعَهُ الْفَقِيرُ وَالْمُضْطَرُّ وَأُعْمِلَ الثَّانِي إذْ لَوْ أُعْمِلَ الْأَوَّلُ وَأُضْمِرَ فِي الثَّانِي لَكَانَ يَقُولُ الْمُضْطَرُّ لَهَا لِرَحْمَةِ رَبِّهِ وَاللَّامُ بِمَعْنَى إلَى وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّعْلِيلِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى ؛ لِأَنَّ الرَّحْمَةَ عِلَّةٌ لِلْغَنِيِّ لَا لِلْفَقِيرِ ؛ لِأَنَّ رَحْمَتَهُ صِفَةُ جَمَالٍ لَا يَصْدُرُ عَنْهَا الْفَقْرُ وَآثَرَ اللَّامَ عَلَى إلَى لِلِاخْتِصَارِ ؛ لِأَنَّ الِاضْطِرَارَ وَالْفَقْرَ يَتَعَدَّيَانِ بِإِلَى أَيْ غَايَةَ فَقْرِهِ وَاضْطِرَارِهِ إلَى أَنْ يَلُوذَ بِرَحْمَةِ رَبِّهِ أَيْ إرَادَةِ إنْعَامِهِ أَوْ إنْعَامِهِ أَوْ نِعْمَةِ رَبِّهِ وَالرَّبُّ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّرْبِيَةِ ، وَهِيَ تَبْلِيغُ الشَّيْءِ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى الْحَدِّ الَّذِي أَرَادَهُ الْمُرَبِّي ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَالِكِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَفْهَمْ ( قَوْلُهُ أَتْبَعَ الْبَسْمَلَةَ ) ، فَإِنْ قُلْت مِنْ الظَّاهِرِ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ قَصَدَ ابْتِدَاءَ كِتَابِهِ بِكُلٍّ مِنْ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ فَلِمَ وَسَّطَ الْحِكَايَةَ بَيْنَهُمَا وَهَلَّا قَدَّمَهَا عَلَى الْبَسْمَلَةِ أَيْضًا قُلْت لَعَلَّهُ قَصَدَ التَّبَرُّكَ بِالْبَسْمَلَةِ فِي الْحِكَايَةِ أَيْضًا قَالَهُ فِي كَ ( قَوْلِهِ بِالتَّعْرِيفِ لِنَفْسِهِ ) أَيْ بِالْإِعْلَامِ بِنَفْسِهِ فَاللَّامُ بِمَعْنَى الْبَاءِ ( قَوْلُهُ لِيَعْلَمَ ذَلِكَ ) أَيْ نَفْسَهُ
( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ مِنْ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَتْبَعَ مَعَ عِلَّتِهِ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ لِيَعْلَمَ إلَخْ وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ اسْمَ صَاحِبِ الْكِتَابِ صَارَ مَجْهُولًا لَا يُوثَقُ بِمَا فِيهِ ، وَأَمَّا إذَا عَلِمَ اسْمَ صَاحِبِ الْكِتَابِ فَيَثِقُ مَنْ يَطَّلِعُ بِمَا فِيهِ لِعِلْمِهِ صَاحِبَهُ وَدِيَانَتَهُ وَعِلْمَهُ وَمَرْتَبَتَهُ وَالْإِتْيَانِ بِمَنْ يُشِيرُ إلَى أَنَّ هُنَاكَ أُمُورًا مُهِمَّةٌ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ ثَلَاثَةً وَاجِبَةٌ وَأَرْبَعَةً جَائِزَةٌ فَإِنَّهَا ، وَإِنْ كَانَتْ جَائِزَةً لَكِنَّهَا رَاجِحَةٌ .
( قَوْلُهُ وَجُمْلَةُ يَقُولُ مُسْتَأْنَفَةٌ ) لَا حَالٌ مِنْ فَاعِلِ أُؤَلِّفُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَلَا يُفِيدُ كَوْنُ الْبَسْمَلَةِ بُدًّا لِذَلِكَ الْقَوْلِ فَلَا تَلْحَقُهُ الْبَرَكَةُ وَقَدْ يُقَالُ الْمُقَارَنَةُ الْحَاصِلَةُ بِالْحَالِيَّةِ تَحْصُلُ الْبَرَكَةُ فَتَدَبَّرْ قَالَ فِي كَ وَمَقُولُ يَقُولُ إمَّا جُمْلَةُ الْحَمْدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا أَوْ جُمْلَةُ الْحَمْدِ مَعَ بَقِيَّةِ الْخُطْبَةِ أَوْ بَعْضِهَا أَوْ جَمِيعِ الْكِتَابِ وَلَا يَضُرُّ عَلَى هَذَا كَوْنُ بَعْضِ الْحُكْمِ مَاضِيًا وَبَعْضُهُ آتِيًا ؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْمُضَارَعِ بِالنَّظَرِ لِلْمَاضِي لِاسْتِحْضَارِ الصُّورَةِ الْعَجِيبَةِ انْتَهَى .
( قَوْلُهُ نُقِلَتْ إلَخْ ) أَيْ فَسَكَنَتْ الْعَيْنُ كَمَا سَكَنَتْ فِي الْمَاضِي بِأَنْ صَارَتْ أَلِفًا وَحِينَئِذٍ فَعِلَّةُ النَّقْلِ الْمُشَارِكَةُ بَيْنَ الْمَاضِي وَالْمُضَارِعِ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا سَكَنَتْ فِي الْمَاضِي سَكَنَتْ فِي الْمُضَارِعِ لَكِنْ فِي الْمَاضِي بَعْدَ قَلْبِهَا أَلِفًا وَفِي الْمُضَارِعِ مَعَ بَقَائِهَا مِنْ غَيْرِ قَلْبٍ وَقِيلَ اُسْتُثْقِلَتْ الضَّمَّةُ عَلَى الْوَاوِ فَنُقِلَتْ إلَى السَّاكِنِ قَبْلَهَا ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ ؛ لِأَنَّ الضَّمَّةَ عَلَى الْوَاوِ وَكَذَا عَلَى الْيَاءِ إنَّمَا تَكُونُ ثَقِيلَةً إذَا تَحَرَّكَ مَا قَبْلَهَا ، وَأَمَّا عِنْدَ التَّسْكِينِ فَلَا اسْتِثْقَالَ وَلِذَلِكَ أُعْرِبَ دَلْوٌ وَظَبْيٌ بِالْحَرَكَاتِ الظَّاهِرَةِ كَذَا قِيلَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا ظَهَرَتْ فِي الِاسْمِ لِخِفَّتِهِ ، وَأَمَّا الْفِعْلُ فَثَقِيلٌ وَالثَّقِيلُ لَا يَحْتَمِلُ مَا فِيهِ ثِقَلٌ فَلِذَلِكَ نُقِلَتْ الضَّمَّةُ لِأَجْلِ الثِّقَلِ كَ وَإِنَّمَا كَانَ الْفِعْلُ ثَقِيلًا لِتَرَكُّبِ مَدْلُولِهِ مِنْ الْحَدَثِ وَالزَّمَانِ وَالنِّسْبَةِ ( قَوْلُهُ كَرَفِيعٍ ) نَاظِرٌ لِلثَّانِي ، وَهُوَ جَعْلُهُ صِفَةً مُشَبَّهَةً فَالْأَوْلَى حِينَئِذٍ أَنْ يَأْتِيَ بِنَظِيرٍ لِصِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ مِنْ فَقُرَ ) أَيْ مَأْخُوذُ مِنْ فَقُرَ .
( قَوْلُهُ بِالضَّمِّ ) مُتَعَلِّقٌ بِفَقُرَ وَكَوْنُ كَرُمَ بِالضَّمِّ ظَاهِرٌ وَاحْتَاجَ لِذَلِكَ إشَارَةً إلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ مَالِكٍ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخْذُهَا مِنْ لَازِمٍ وَانْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِ صَاحِبِ الْمِصْبَاحِ الْفَقِيرُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ يُقَالُ فَقِرَ فَقْرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا قَلَّ مَالُهُ قَالَ ابْنُ السِّرَاجِ وَلَمْ يَقُولُوا فَقُرَ بِالضَّمِّ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِافْتَقَرَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ أَيْ الْحَاجَةِ ) تَفْسِيرٌ لِلْفَقْرِ وَالْحَاجَةُ بِمَعْنَى الِاحْتِيَاجِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَصْدَرُ لَا مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أَمْتِعَةِ الدُّنْيَا أَيْ لَا مِنْ الْفَقْرِ بِمَعْنَى اشْتَكَى فَقَارَةَ ظَهْرِهِ وَفَقَارَةُ الظَّهْرِ الْخَرَزَةُ الْجَمْعُ فَقَارٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ مِثْلَ سَحَابَةٌ وَسَحَابٌ ( قَوْلُهُ أَيْ الْمُحْتَاجِ كَثِيرًا ) أَيْ احْتِيَاجًا كَثِيرًا فَكَثِيرًا صِفَةٌ لِمَفْعُولٍ مُطْلَقٍ وَقَوْلُهُ أَوْ الدَّائِمِ الْحَاجَةِ أَيْ الدَّائِمِ الِاحْتِيَاجِ فِي كُلِّ زَمَنٍ وَكُلِّ مَكَان وَلَا يَخْفَى أَنَّ دَائِمَ الْحَاجَةِ أَبْلَغُ مِنْ الْمُحْتَاجِ كَثِيرًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الِاحْتِيَاجِ كَثِيرًا دَوَامُ الِاحْتِيَاجِ وَيَلْزَمُ مِنْ دَوَامِ الِاحْتِيَاجِ الِاحْتِيَاجُ الْكَثِيرُ ؛ لِأَنَّ الْكَثْرَةَ مَقُولَةٌ بِالتَّشْكِيكِ إلَّا أَنَّ التَّأَلُّمَ أَكْثَرُ فِي كَثْرَةِ الِاحْتِيَاجِ ؛ لِأَنَّ دَائِمَ الِاحْتِيَاجِ تَمَرَّنَ عَلَيْهِ فَيَقِلُّ تَأَلُّمُهُ ( قَوْلُهُ مِنْ اُضْطُرَّ ) أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ بِضَمِّ الطَّاءِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فِي مَحَلِّهِ وَدَائِرَةُ الْأَخْذِ أَوْسَعُ وَكَذَا إنْ قُدِّرَ مُشْتَقٌّ وَأُجْرِيَ كَلَامُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ مِنْ أَنَّ أَصْلَ الْمُشْتَقَّاتِ الْفِعْلُ ، وَأَمَّا إنْ أُجْرِيَ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ مِنْ أَنَّ أَصْلَهَا الْمَصْدَرُ وَقُدِّرَ فِي الْكَلَامِ مُضَافٌ أَيْ مِنْ مَصْدَرِ اُضْطُرَّ فَلَا يُحْتَاجُ لِقَوْلِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ؛ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ مُشْتَقٌّ مِنْهُ الْمَبْنِيُّ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ مَعًا وَإِنَّمَا كَانَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَلَى الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْمُضْطَرَّ اسْمُ مَفْعُولٍ لَا يُبْنَى غَالِبًا إلَّا مِنْ .