الخلق [ الآدمي - ] الكافرين ، الذين لا يلدون إلا فاجرا كفارا ، فلم يكن فيهم ، ولا في مستودع ذراريهم ، صفاوة تصلح لمزية الإخلاص الذي اختص بصفوته نوح ، عليه الصلاة والسلام ، [ { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ } فكان ميثاق نوح ، عليه السلام - ] ما قام به من كلمه التوحيد ورفض الأصنام والطاغوت ، التي اتخذها الظلمانيون من ذر آدم ، فتصفى بكلمة التوحيد النورانيون منه ، فكان نوح ، عليه الصلاة والسلام ، ومن نجا معه صفوة زمانه ، كما كان آدم صفوة حنيه - انتهى .
{ وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ }
وقال الْحَرَالِّي : فإثبات هذه الجملة بتشابه وتماثل تتعالى عن نحوه الإلهية ، فأبان هذا الخطاب في عيسى ، عليه الصلاة والسلام ، اصطفاء من
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 572
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٧٢