فالتزام مرارة العدل وإيثار الغير خلافة ، وتشبع في سبيلها ، ومنال حلاوة الاستئثار بالعاجلة ، شرفها وما لها ، ملك وتحيز اتباعه - انتهى .
{ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ }
قال الْحَرَالِّي : من النزع ، وهو الأخذ بشدة وبطش - انتهى .
{ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ }
قال الْحَرَالِّي : وفي كلمة النزع ، بما ينبئ عنه من البطش والقوة ، ما يناسب معنى الإيتاء ، فهو إيتاء للعرب ، ونزع من العجم ، كما ورد أن كسرى رأى في منامه أنه يقال له : سلم ما بيدك لصاحب الهراوة ، فنزع ملك الملوك من الأكاسرة والقياصرة ، وخوله قريش ومن قام بأمرها ، وانتحل الملك باسمها ، من صنوف الأمم غربا وشرقا وجنوبا وشمالا ، إلى ما يتم به الأمر في الختم ، والعز - والله سبحانه وتعالى أعلم - عزة الله ، سبحانه وتعالى ، لأهله ولآل نبيه ، - صلى الله عليه وسلم - ، والأنصار والصلحاء من صحابته وعشيرته وأبنائهم وذرياتهم ، الذين سلبهم الله ملك الدنيا
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 551
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٥١