عنه ، وأخر مشهود مسموع الأذن من الآخرة وأنبأ بالصدق عنه ، ونبه بالآيات عليه ليؤثر المؤمن مسمعه على منظره ، كما آثر الناس منظرهم على مسمعهم .
حرض لسان الشرع على ترك الدنيا والرغبة في الأخرى ، فأبت الأنفس وقبلت قلوب ، وهيم لسان الشعر في زينة الدنيا ، فقبلته الأنفس ، ولم تسلم القلوب منه إلا بالعصمة ، فلسان الحق يصرف إلى حق الآخرة ، ولسان الخلق يصرفه إلى زينة الدنيا ، فأنبأ ، سبحانه وتعالى ، أن ما في الدنيا متاع ، والمتاع ما ليس له بقاء ، وهو في نفسه خسيس خساسة الجيقة - انتهى .
{ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ }
قال الْحَرَالِّي : مفعل من الأوب ، وهو الرجوع إلى ما منه كان الذهاب - انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 530
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٣٠