الأحكام ، ومنه ما أنزله على الاشتباه ، وفي إفهامه ما أنزله على الافتتان والإضلال بمنزلة ختم الكفار - انتهى .
{ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ }
قال الْحَرَالِّي : وهي التي أبرم حكمها فلم ينبتر ، كما يبرم الحبل الذي يتخذ حكمة أي زماما يزم به الشيء الذي يخاف خروجه عن الانضباط ، كأن الآية المحكمة تحكم النفس عن جولانها ، وتمنعها عن جماحها ، وتضبطها إلى محال مصالحها .
ثم قال : فهي آي التعبد من الخلق للخلق ، اللائي لم يتغير حكمهن في كتاب من هذه الكتب الثلاث المذكورة ، فهن لذلك أم - انتهى .
{ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ }
وقال الْحَرَالِّي : هي الأصل المقتبس منه الشيء في الروحانيات ، والنابت منه أو فيه في الجسمانيات .
{ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ }
قال الْحَرَالِّي : والتشابه تراد التشبه في ظاهر أمرين ،
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 508
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٠٨