رتبة الكتاب المنزل بالحق الجامع .
ثم رتبة الفرقان المظهر لمحل الجمع بين الظاهر والباطن .
ثم منزل التوراة والإنجيل ؛ [ المختفي فيه مرضع التقاء ظاهر التوراة بباطن الإنجيل ] - انتهى .
{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ } وهذا الكفر - كما
قال الْحَرَالِّي - دون الكفر بأسماء الله الذي هو دون الكفر بالله . قال : [ فكما ] بدأ خطاب التنزيل من أعلاه ، نظم به ابتداء الكفر من أدناه - انتهى .
{ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ }
قال الْحَرَالِّي : ففي إشعاره أن لمن داخله كفر ما حظ بحسب خفاء ذلك الكفر ، فأفصح الخطاب بالأشد وألاح بالأضعف - انتهى .
{ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ }
قال الْحَرَالِّي : فأظهر وصف العزة موصولا بما أدام من انتقامه ، بما يعرب عنه كلمة { ذُو } المفصحة بمعنى صحبة ودوام . فكأن في إشعاره دواما لهذا الانتقام بدوام أمر الكتاب الجامع ، المقابل علوه لدنو هذا الكفر ، وكان في طي إشعار الانتقام أحد قسمي إقامة القيومية في طرفي النقمة والرحمة .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 503
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٥٠٣