ولا تعد { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ } الآية ، فهو العزيز الحكيم العلي العظيم - انتهى .
{ كَمَثَلِ حَبَّةٍ }
قال الْحَرَالِّي : من الحب ، وهو تمام النبات المنتهي إلى صلاحية كونه طعاما للآدمي الذي هو أتم الخلق ، فالحب أكمل من الثمرة طعامية ، والثمرة إدامية .
{ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ }
قال الْحَرَالِّي : وهو مجتمع الحب في أكمامه ، كأنه آية استحقاق اجتماع أهل ذلك الرزق في تعاونهم في أمرهم ، وتعريف بأن الحب يجمعه لا بوحدته .
{ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ }
قال الْحَرَالِّي : فضرب المثل للإنفاق في سيل الله وذكر السبع لما فيه من التمام بالحرث ، الذي هو كيميا عباده ، يشهدون من تثميره حيث تصير الحبة أصلا ، ويثمر الأصل سنابل ، ويكود في كل سنبلة أعداد من الحب ، فكان ما ذكر ، تعالى ، هو أول الإنفاق في سبيل الله ، وذكر السبع لما فيه من التمام ، وما يقبله من التكثير ، فإن ما أنبت أكثر من سبع ، إذا قصد بالتكثير ، أنبأ عنه بالسبع ، لأن العرب تكثر به ما هو أقل منه أو أكثر ، فجعل أدنى النفقة في سيل الله سبعمائة ضعف ، ثم فتح ، تعالى ، باب التضعيف إلى ما لا يصل إليه عد - انتهى .
{ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
وقال الْحَرَالِّي : [ و - ] لما كان للخلافة ، وخصوصا
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 461
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤٦١