{ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ }
وقال الْحَرَالِّي : من أحكام هيئة الصلاة في الأعضاء والبدن ، وحالها في النفس من الخشوع والاخبات ، والتخلي من الوسواس ، وحالها في القلب من التعظيم والحرمة ، وفي إشارته ما وراء ظاهر العلم من أسرار القلوب التي اختصت بها أئمة هذه الأمة - انتهى .
{ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا }
وقال الْحَرَالِّي : لما ذكر ، سبحانه وتعالى ، أحكام الأزواج في الطلاق والوفاة وحكم الفرض والمتعة في المطلقات ، قبل الدخول ، ختم هذه الأحكام المؤكدة بالفرض والأمر ، بما هو من نحوها ، فنظم بالمتعة من النفقة والكسوة والإخدام ، وما في معناه ، المتعة بالسكنى للمتوفى عنها زوجها ، إلى حد ما كانت العدة في الجاهلية ، ليكون للخير والمعروف بقاء في الإسلام بوجه ما ، أيما عقد وعهد كان في الجاهلية فلن يزيده الإسلام إلا شدة - انتهى .
{ إِلَى الْحَوْلِ }
قال الْحَرَالِّي : وهو غاية العمر ، وجامع لجملة الفصول التي بوفائها تظهر أحوال الصبر عن الشيء والحرص عليه ، وإنما الحول الثاني استدراك - انتهى .
{ وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ }
قال الْحَرَالِّي : لتكون الأربعة الأشهر والعشر فرضا ، وباقي الحول متاعا ، لتلحق أنواع المتعة بأنواع اللازم في الزوجية ، من نفقة وكسوة وإخدام وسكنى ، ولما كان هذا المتاع الزائد إنما هو تقرير للزوجة في حال ما كانت عليه مع زوجها ، إشعارا ببقاء العصمة ، وإلاحة من الله ، تعالى ، بحسن صبر المرأة ، المتوفى عنها زوجها ، على زوجها ، لا تتزوج عليه غيره
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 417
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٤١٧