الأسفل ، والمحيط بالجوانب كلها من ملبس الآفاق من الليل والنهار : خطاب إجمال يناسب مورد السورة التي في موضوعها إجمالات ما يتفسر فيها ، وفي سائر القرآن ، من حيث إنها فسطاطه وسنامه - انتهى .
{ وَالْفُلْكِ }
قال الْحَرَالِّي : استوى واحده وجمعه ، حركات الواحد أول في الضمير ، وحركات الجمع ثوان في الضمير ، من حيث إن الواحد أول ، والجمع ثان مكسر - انتهى .
{ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ }
وقال الْحَرَالِّي : ولما ذكر ، سبحانه وتعالى ، جملة الخلق وجملة الاختلاف في الوجهين ، وصل يذلك إحاطة البحر بالأرض ، وتخلل التجار فيها ، لتوصل المنافع المحمولة في الفلك ، مما يوصل من منافع المشرق للمغرب ، ومنافع المغرب للمشرق ، ومنافع الشمال للجنوب وبالعكس ، فما حملت جارية شيئا ينتفع به إلا وقد تضمن ذكره مبهم كلمة { مَا } في قوله تعالى : { بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ } وذكرهم باسم الناس الذي هو أول سن يقع فيه الاجتماع والتعاون والتبصر بوجه ما ، أدنى ذلك في منافع الدنيا الذي هو شاهد هذا القول - انتهى .
قال الْحَرَالِّي : أبهم تعالى أمر الخلق والاختلاف والإجراء ، فلم يسنده إلى اسم من
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 301
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٣٠١