{ رِجْزًا }
قال الْحَرَالِّي : هو أشد العذاب ، وما جره أيضا يسمى رجزا مما يجب أن يزجر عنه ، والزجر كف البهائم عن عدواها - انتهى .
{ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }
قال الْحَرَالِّي : فبحق يجب على من دخل من باب جبل أو قرية أن يقول في وصيدها : { لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ } ليحط عنه ماضي ذنوبه ، فكأن ذكر الله في باب المدينة والشعب ذكاة لذلك المدخل ، فمن لم يدخله مذكيا دخله فاسقا . { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } فلذلك ما انختم ذكرهم في الآية بالفسق انتهى .
{ وَإِذِ اسْتَسْقَى }
قال الْحَرَالِّي : والسقيا فعلى صيغة مبالغة ، فيما يحصل به الري من السقي ، والسقي إحياء موات شأنه أن يطلب الإحياء حالا أو مقالا ، قال ، - صلى الله عليه وسلم - : " اللهم اسق عبادك " ! ثم قال : " وأحي بلدك الميت " - انتهى .
{ فَقُلْنَا اضْرِبْ }
قال الْحَرَالِّي : من الضرب ، وهو وضع الشيء على الشيء بقوة ، { بِعَصَاكَ } والعصا كأنها ما يكف به العاصي ، وهو من ذوات الواو ، والواو فيه إشعار بعلو ، كأنها آلة تعلو من قارف ما تشعر فيه الياء بنزول عمله بالمعصية ، كأن العصو أدب العاصي ، يقال عصا يعصو أي ضرب بالعصا ؛ اشتقاق ثان ، وعصى يعصي إذا خالف الأمر - انتهى .
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 226
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص٢٢٦