المستفهم ، والإضلال التطريق للخروج عن الطريق الجادة المنجية . انتهى .
{ إِلَّا }
قال الْحَرَالِّي : كأنها مركبة من " إن " و " لا " مدلولها : نفي حقيقة ذات عن حكم ما قبلها . انتهى .
{ الْفَاسِقِينَ }
وقال الْحَرَالِّي : الذين خرجوا عن إحاطة الاستبصار ، وجهات تلقي الفطرة والعهد الموثق وحسن الرعاية ، لأن الفسق خروج عن محيط ، كالكمام للثمرة ، والجحر للفأرة - انتهى .
{ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ } من النقض وهو حل أجزاء الشيء بعضها عن بعض ، { عَهْدَ اللَّهِ } أي الذي أخذه عليهم على ماله من العظمة بما ركز فيهم من العقول ، ونصب لهم من الدلائل ، والعهد التقدم في الأمر - قاله الْحَرَالِّي .
{ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ } والوثاق شدة الربط ، وقوة ما به يربط - قاله الْحَرَالِّي .
{ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ }
قال الْحَرَالِّي : والقطع الإبانة في الشيء الواحد ، والوصل مصير التكملة مع المكمل شيئا واحدا ، كالذي يشاهد في إيصال الماء ونحوه ، وهو إعلام بأنهم يقطعون متصل الفطرة ونحوها ، فيسقطون عن مستواها ، وقد أمر الله أن يوصل بمزيد علم يتصل بها ، حتى يصل نشؤها إلى أتم ما تنتهي إليه ، وكذلك حالهم في كل أمر يجب أن يوصل ، فيأتون فيما يطلب فيه الأمر الأكمل بضده الأنقص - انتهى .
{ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ }
قال الْحَرَالِّي ، ولما كانت الأرض موضوعة للنشيء
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 179
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص١٧٩