[ تقديم البقاعي ] :
وانتفعت في هذا الكتاب - كثيرا - بتفسير على وجه كلي ، للإمام الرباني : أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن التجيبي الْحَرَالِّي - بمهملتين مفتوحتين ، ومد وتشديد اللام - المغربي ، نزيل حماة من بلاد الشام ، سماه : " مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل " وكتاب : " العروة " لهذا المفتاح ، يذكر فيه وجه إنزال الأحرف السبعة ، وما تحصل به قراءتها ، وكتاب : " التوشية والتوفية " في فصول تتعلق بذلك .
وقد ذكرت أكثر هذا الكتاب في تضاعيف كتابي [ هذا ] معزوا إليه في مواضيع تليق [ به ] ، ثم بعد وصولي إلى سورة الأنفال ملكت جزءا من تفسيره ، فيه من أوله إلى " إن الله اصطفى " في آل عمران ، فرأيته عديم النظير .
وقد ذكرت فيه المناسبات ، وقد ذكرت ما أعجبني فيها ، وعزوته إليه ، يسر الله الاطلاع على بقيته ، بحوله وقوته [ انتهى كلام البقاعي ] .
* * *
سورة ( الفاتحة )
* * *
وقال الأستاذ أبو الحسن الْحَرَالِّي في تفسيره في غريب ألفاظ البسملة : الباء معناها أظهره الله ، سبحانه ، من حكمة التسبيب . الاسم ظهور ما غاب أو غمض للقلوب بواسطة الآذان على صورة الأفراد ، { الله } اسم ما تعنو إليه القلوب عند
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي — صفحة 144
مساهمون: علي بن أحمد الحرالي المراكشي
ص١٤٤