تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
مالك قال : جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول الله قد علمت مناصحتي ، وقدمي في الإسلام وإني وإني . . قال : ( ( وما ذاك ؟ ) ) قال : تزوجني فاطمة ! ، قال : فسكت عنه أو قال : فأعرض عنه . قال : فرجع أبو بكر إلى عمر فقال : هلكت وأهلكت ! قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني ! ، قال : مكانك حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأطلب منه مثل الذي طلبت . فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول الله قد علمت مناصحتي ، وقدمي في الإسلام ، وإني وإني . . قال : ( ( وما ذاك ؟ ) ) قال : تزوجني فاطمة ! قال : فأعرض عني ، قال : فرجع عمر إلى أبي بكر فقال : إنه ينتظر أمر الله فيها فانطلق بنا إلى علي حتى نأمره يطلب الذي طلبنا . قال علي : فأتياني وأنا أعالج فسيلاً فقال : ألا أتيت ابن عمك تخطب ابنته ؟ قال : فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي طرفاً على عاتقي وطرفاً على الأرض ، حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقعدت بين يديه فقلت : يا رسول الله قد علمت قدمي في الإسلام ، ومناصحتي وإني وإني . . . قال : ( ( وما ذاك يا علي ؟ ) ) قال : تزوجني فاطمة ! قال : ( ( وما عندك ؟ ) ) قال : قلت : عندي فرسي ودرعي ، قال : ( ( أما فرسك فلا بد لك منها ، وأما درعك فبعها ) ) ، فبعتها بأربعمائة وثمانين درهماً فأتيته بها فوضعتها في حجره فقبض منها قبضة فقال : ( ( يا بلال أبغنا بها طيباً ) ) ، قال : وأمرهم أن يجهزوها ، فجعل لها سريراً مشرطاً بالشرط ، ووسادة من أدم حشوها ليف ، وملأ البيت كثيباً - يعني رملاً - وقال لي : ( ( إذا جاءتك فلا تحدث شيئاً حتى آتيك ) ) .