عبد الوهاب بن طاوان الواسطيان - بقراءتي عليهما فأقرا به - أن أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري أجاز لهما قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن عليل قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن الذارع ، حدثنا قيس بن حفص الدارمي ، حدثنا علي بن الحسن العبدي عن أبي هارون عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان أرسل عمر بن الخطاب إلى خيبر فانهزم هو ومن معه ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبات تلك الليلة وبه من الغم غير قليل . فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال : ( ( لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، غير فرار ) ) ، فعرض لها جميع المهاجرين والأنصار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( أين علي ؟ ) ) حيث فقده ، فقالوا : يا رسول الله هو أرمد ، فأرسل إليه أبا ذر وسلمان فجاءه وهو يقاد لا يقدر على أن يفتح عينيه ، ثم قال : ( ( اللهم أذهب عنه الرمد ، والحر ، والبرد ، وانصره على عدوه ، وافتح عليه فإنه عبدك ويحبك ويحب رسولك غير فرار ) ) ، ثم دفع الراية إليه فاستأذنه حسان بن ثابت في أن يقول فيه شعراً فقال له : قل ! فأنشأ يقول :
وكان علي أرمد العين يبتغي . . . دواء فلما لم يحس مداوياً
شفاه رسول الله منه بتفلة . . . فبورك مرقياً وبورك راقياً
وقال سأعطي الراية اليوم صارماً . . . كمياً محباً للرسول موالياَ
مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 248
مساهمون: ابن المغازلي
ص٢٤٨