والله لولا الله ما اهتدينا . . . ولا تصدقنا ولا صلينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا . . . فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا . . .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ( من هذا ؟ ) ) فقالوا : عامر ، فقال : غفر لك ذنبك يا عامر ، وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل فصبر إلا استشهد ، فقال عمر : يا رسول الله لو متعتنا بعامر ! فلما قدم خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه وهو ملكهم وهو يقول :
قد علمت خيبر إني مرحب . . . شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب . . .
فبرز عامر فقال :
قد علمت خيبر أني عامر . . . شاكي السلاح بطل مغاور
فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر فذهب يسفل له فرجع سيفه لي نفسه فقطع أكحله ، فكانت فيها نفسه ، فإذا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : بطل عمل عامر ؛ قتل نفسه . فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقلت : يا رسول الله بطل عمل عامر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( من قال هذا ؟ ) ) ، قلت : أناس من أصحابك قال : ( ( كذب من قال ذلك ، بل له أجره مرتين ) ) . ثم أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي بن أبي طالب فانتبه وهو أرمد ، فقال : ( ( لأعطين الراية اليوم رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) ) ، فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فبصق في عينيه فبرأ ، ثم
مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 241
مساهمون: ابن المغازلي
ص٢٤١