الواسطي بقراءتي عليه في المحرم سنة خمس وثلاثين وأربعمائة قلت له : أخبركم أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن جعفر بن محمد الصفار قال : حدثنا قاضي القضاة أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف قال : قرئ على أبي بكر محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي - وأنا أسمع - حدثكم محمد بن عمر بن نافع ، حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا خليد - وهو ابن دعلج - عن قتادة عن أنس قال : قدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيراً مشوياً فسمى وأكل منه ثم قال : ( ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي ) ) ، قال : فأتى علي فضرب الباب فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا علي قال : قلت : رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، قال : ثم أكل منه لقمة ، ثم قال مثل قوله الأول ، فضرب الباب فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا علي ! قال : قلت : رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، قال : ثم أكل منه لقمة ، ثم قال مثل قوله الأول والثاني ، فضرب الباب فقلت : من أنت ؟ فقال : علي أنا ، قال : قلت إن رسول الله على حاجة ! قال : ثم أكل منه لقمة ، ثم قال مثل قوله الأول والثاني والثالث ! قال : فضرب الباب ورفع صوته ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( يا أنس افتح الباب ) ) ، قال : فدخل فلما رآنا تبسم ، ثم قال : ( ( الحمد لله الذي جعلك ! فإني أدعو في كل لقمة أن يأتيني الله بأحب الخلق إليه وإلي ) ) ، قال : فكنت أنت ، قال : فوالذي بعثك بالحق إني لأضرب الباب ثلاث مرات يردني أنس . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( لا يلام الرجل على حب قومه ) ) .
مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ر ) — صفحة 222
مساهمون: ابن المغازلي
ص٢٢٢