وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16295 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا ابن أبي عدي قال ، حدثنا عوف ، عن الحسن في قوله : ( لولا كتاب من الله سبق ) الآية ، قال : إن الله كان مُطْعِم هذه الأمة الغنيمةَ ، وإنهم أخذوا الفداء من أسارى بدر قبل أن يؤمروا به . قال : فعاب الله ذلك عليهم ، ثم أحله الله .
16296 - حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال ، حدثنا بشر بن المفضل عن عوف ، عن الحسن في قول الله : ( لولا كتاب من الله سبق ) الآية ، وذلك يوم بدر ، وأخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المغانمَ والأسارى قبل أن يؤمروا به ، وكان الله تبارك وتعالى قد كتب في أم الكتاب : " المغانم والأسارى حلال لمحمد وأمته " ، ولم يكن أحله لأمة قبلهم ، وأخذوا المغانم وأسروا الأسارى قبل أن ينزل إليهم في ذلك ، قال الله : ( لولا كتاب من الله سبق ) ، يعني في الكتاب الأول . أن المغانم والأسارى حلال لكم = ( لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) .
16297 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( لولا كتاب من الله سبق ) الآية ، وكانت الغنائم قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم في الأمم ، إذا أصابوا مغنمًا جعلوه للقربان ، وحرم الله عليهم أن يأكلوا منه قليلا أو كثيرًا . حُرِّم ذلك على كل نبي وعلى أمته ، فكانوا لا يأكلون منه ، ولا يغلُّون منه ، ولا يأخذون منه قليلا ولا كثيرًا إلا عذبهم الله عليه . وكان الله حرمه عليهم تحريمًا شديدًا ، فلم يحله لنبيّ إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم . وكان قد سبق من الله في قضائه أن المغنم له ولأمته حلال ، فذلك قوله يوم بدر ، في أخذ الفداء من الأسارى : ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) .
16298 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن عروة ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 65
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٥