تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
قال ، قال الحسن في قوله : ( الآمرون بالمعروف ) ، قال : أمَا إنهم لم يأمروا الناس حتى كانوا من أهلها = ( والناهون عن المنكر ) ، قال : أمَا إنهم لم ينهوا عن المنكر حتى انتهوا عنه . 17317 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، قال : كل ما ذكر في القرآن " الأمر بالمعروف " ، و " النهي عن المنكر " ، فالأمر بالمعروف ، دعاءٌ من الشرك إلى الإسلام = والنهي عن المنكر ، نهيٌ عن عبادة الأوثان والشياطين . * * * قال أبو جعفر : وقد دللنا فيما مضى قبل على صحة ما قلنا : من أن " الأمر بالمعروف " هو كل ما أمر الله به عباده أو رسوله صلى الله عليه وسلم ، و " النهي عن المنكر " ، هو كل ما نهى الله عنه عبادَه أو رسولُه . وإذا كان ذلك كذلك ، ولم يكن في الآية دلالة على أنها عُني بها خصوصٌ دون عموم ، ولا خبر عن الرسول ، ولا في فطرة عقلٍ ، فالعموم بها أولى ، لما قد بينا في غير موضع من كُتُبنا . * * * وأما قوله : ( والحافظون لحدود الله ) ، فإنه يعني : المؤدّون فرائض الله ، المنتهون إلى أمره ونهيه ، الذين لا يضيعون شيئًا ألزمهم العملَ به ، ولا يرتكبون شيئًا نهاهم عن ارتكابه ، ( 1 ) كالذي : - 17318 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( والحافظون لحدود الله ) ، يعني : القائمين على طاعة الله . وهو شرطٌ اشترطه على أهل الجهاد ، إذا وَفَوا الله بشرطه ، وفى لهم بشرطهم . ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الحفظ " فيما سلف 5 : 167 / 8 : 295 / 10 : 562 / 11 : 532 . = وتفسير " الحدود " فيما سلف : ص : 429 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 2 ) في المطبوعة : " إذا وفوا الله بشرطه ، وفى لهم شرطهم " ، وأثبت ما في المخطوطة .