هذا كتاب الله ، ونور الله ، وعِصْمة الله ! قال : فأعادوا عليه ، فأعاد عليهم ، قالها ثلاثًا . قال : فأوحى الله إلى موسى : ما يقول عبادي ؟ قال : يا رب ، يقولون : كيت وكيت . قال : فإني آمرهم بثلاثٍ إن حافظوا عليهن دخلوا بهن الجنة ، أن ينتهوا إلى قسمة الميراثِ فلا يظلموا فيها ، ولا يدخلوا أبصارَهم البيوت حتى يؤذن لهم ، وأن لا يطعموا طعامًا حتى يتوضأوا وضوء الصلاة . قال : فرجع بهن نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه ، ففرحوا ، ورأوا أنهم سيقومون بهن . قال : فوالله ما لبث القومُ إلا قليلا حتى جَنَحُوا وانْقُطِع بهم . فلما حدّث نبيُّ الله بهذا الحديث عن بني إسرائيل ، قال : تكفَّلوا لي بستٍّ ، أتكفل لكم بالجنة ! قالوا : ما هنّ ، يا رسول الله ؟ قال : إذا حدثتم فلا تكذبوا ، وإذا وعدتم فلا تُخْلفوا ، وإذا اؤتمنتم فلا تخونوا ، وكُفُّوا أبصاركم وأيديكم وفروجكم : أبصارَكم عن الخيانة ، وأيديكم عن السرقة ، وفروجكم عن الزِّنا .
16989 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : ثلاثٌ من كن فيه صار منافقًا وإن صامَ وصلى وزعم أنه مُسلم : إذا حدث كذب ، وإذا أؤتمن خان ، وإذا وعد أخلف .
* * *
وقال آخرون : بل المعنيُّ بذلك : رجلان : أحدهما ثعلبة ، والآخر معتب بن قشير .
* ذكر من قال ذلك :
16990 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله ) الآية ، ( 1 ) وكان الذي عاهد الله منهم : ثعلبة بن حاطب ، ومعتب بن قشير ، وهما من بني
هامش
( 1 ) كان في المطبوعة : " من فضله ، إلى الآخر " ، وهو غريب جدًا ، وفي المخطوطة : " من فضله الآخر " ، وصواب قراءتها ما أثبت ، وإنما سها الناسخ كعادته .