" قد شُعفَ بها " ، كأنه ذهب بها كل مَذهب ، من " شَعَف الجبال " ، وهي رؤوسها .
* * *
وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال : " الشغف " ، شغف الحب = و " الشعف " ، شعف الدابة حين تذعر .
19162 - حدثني بذلك الحارث ، عن القاسم ، أنه قال : يروى ذلك عن أبي عوانة ، عن مغيرة عنه .
= قال الحارث : قال القاسم ، يذهب إبراهيم إلى أن أصل " الشَّعَف " ، هو الذعر . قال : وكذلك هو كما قال إبراهيم في الأصل ، إلا أن العرب ربما استعارت الكلمة فوضعتها في غير موضعها ; قال امرؤ القيس :
أَتَقْتُلُنِي وَقَدْ شَعَفْتُ فُؤَادَهَا . . . كَمَا شَعَفَ المَهْنُوءَة الرَّجُلُ الطَّالِي ( 1 )
قال : و " شعف المرأة " من الحبّ ، و " شعف المهنوءة " من الذعر ، فشبه لوعة الحب وجَوَاه بذلك .
* * *
وقال ابن زيد في ذلك ما : -
19163 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( قد شغفها حبًّا ) قال : إن " الشغف " و " الشعف " ، مختلفان ،
هامش
( 1 ) ديوانه : 142 ، واللسان " شعف " ، وغيرها ، من قصيدة البارعة ، يقول وقد ذكر صاحبته وبعلها : فَأَصْبحْتُ مَعْشُوقًا وَأَصْبَحَ بَعْلُها . . . عَلَيْه القَتامُ سَيِّءَ الظَّنِّ وَالبالِ
يَغِط غَطِيطَ البَكْرِ شُدَّ خِناقُهُ . . . لِيَقْتُلَنِي ، والمرْءُ لَيْسَ بقَتَّالِ
أَيَقْتُلَني والمَشْرَفِيُّ مُضَاجِعِي . . . وَمَسْنُونَةٌ زُرْقٌ كَأَنْيابِ أَغْوَالِ
ولَيْسَ بذي رُمْحٍ فَيَطْعُنُني بهِ . . . وَلَيْسَ بِذي سَيْفٍ ، ولَيْسَ بِنَبَّالِ
أيقتُلَني أنِّي شعفتُ فُؤَادها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَقَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى ، وإنْ كانَ بَعلَها . . . بِأَنَّ الفَتَى يَهْذِي ولَيْسَ بفَعَّال