الحياة الدنيا ) ، قال : هذا في القبر مُخَاطبته ، وفي الآخرة مثل ذلك .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : يثبت الله الذين آمنوا بالإيمان في الحياة الدنيا ، وهو " القول الثابت " = " وفي الآخرة " ، المسألةُ في القبر .
* ذكر من قال ذلك :
20784 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ) ، قال : لا إله إلا الله = ( وفي الآخرة ) ، المسألة في القبر .
20785 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ) ، أما " الحياة الدنيا " فيثبتهم بالخير والعمل الصالح ، وقوله ( وفي الآخرة ) ، أي في القبر .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك ما ثبتَ به الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، وهو أنّ معناه : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ) ، وذلك تثبيته إياهم في الحياة الدنيا بالإيمان بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم = ( وفي الآخرة ) بمثل الذي ثبَّتهم به في الحياة الدنيا ، وذلك في قبورهم حين يُسْألون عن الذي هم عليه من التوحيد والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم .
* * *
وأما قوله : ( ويضلُّ الله الظالمين ) ، فإنه يعني ، أن الله لا يوفِّق المنافق والكافر في الحياة الدنيا وفي الآخرة عند المُسَاءَلة في القبر ، ( 1 ) لما هدي له من الإيمان المؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " المسألة " ، وكتب في رسم المخطوطة : " المسايلة " ، وهي صحيحة .
( 2 ) في المطبوعة قدم وأخر : ، " لما هدي له من الإيمان المؤمن بالله " ، وليست بشيء .