تفسير سورة إبراهيم ( تَفْسِير السُّورَة التي يُذْكَر فيها إِبْرَاهِيمُ ) بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله جل ذكره { الر كِتَابٌ أَنزلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) }
قال أبو جعفر الطَبَريّ : قد تقدم منا البيان عن معنى قوله : " الر " ، فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 )
* * *
وأما قوله : ( كتاب أنزلناه إليك ) فإن معناه : هذا كتاب أنزلناه إليك ، يا محمد ، يعني القرآن = ( لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) يقول : لتهديهم به من ظلمات الضلالة والكفرِ ، إلى نور الإيمان وضيائه ، وتُبصِّر به أهلَ الجهل والعمَى سُبُل الرَّشاد والهُدَى . ( 2 )
وقوله : ( بإذن ربهم ) يعني : بتوفيق ربهم لهم بذلك ولطفه بهم ( 3 ) = ( إلى صراط العزيز الحميد ) يعني : إلى طريق الله المستقيم ، وهو دينه الذي ارتضاه ، وشَرَعُه لخلقه . ( 4 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر ما سلف 1 : 205 - 224 .
( 2 ) انظر مراجع ألفاظ الآية فيما سلف من فهارس اللغة .
( 3 ) انظر تفسير " الإذن " فيما سلف قريبًا : 476 ، تعليق : 3 والمراجع هناك .
( 4 ) انظر تفسير " الصراط " فيما سلف 12 : 556 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
= وقد أغفل تفسير " العزيز " ، فانظر ما سلف 15 : 373 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك