20264 - . . . قال : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا ابن علية ، عن ابن طاوس ، عن أبيه = وعبد الكريم ، عن طاوس أنه كان إذا سمع الرعد قال : " سبحان من سبحتَ له .
20265 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا حجاج ، عن ميسرة ، عن الأوزاعي قال : كان ابن أبي زكريا يقول : من قال حين يسمع الرعد : " سبحان الله وبحمده ، لم تصبه صاعقةٌ . ( 1 )
* * *
ومعنى قوله : ( ويسبح الرعد بحمده ) ، ويعظم اللهَ الرعدُ ويمجِّده ، فيثنى عليه بصفاته ، وينزهه مما أضاف إليه أهل الشرك به ومما وصفوه به من اتخاذ الصاحبة والولد ، تعالى ربنا وتقدّس . ( 2 )
* * *
وقوله : ( من خيفته ) يقول : وتسبح الملائكة من خيفة الله ورَهْبته . ( 3 )
* * *
وأما قوله : ( ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ) .
* * *
فقد بينا معنى الصاعقة ، فيما مضى ، بما أغنى عن إعادته ، بما فيه الكفاية من الشواهد ، وذكرنا ما فيها من الرواية . ( 4 )
* * *
وقد اختلف فيمن أنزلت هذه الآية .
فقال بعضهم : نزلت في كافر من الكفّار ذكر الله تعالى وتقدَّس بغير ما ينبغي ذكره به ، فأرسل عليه صاعقة أهلكته .
هامش
( 1 ) الأثر : 20265 - " ابن أبي زكريا " ، هو : " عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي الشامي " ، " أبو يحيى " ، كان من فقهاء أهل دمشق ، من أقران مكحول ، تابعي ثقة قليل الحديث ، صاحب غزو . مترجم في التهذيب ، وابن سعد 7 / 2 / 163 ، وابن أبي حاتم 2 / 2 / 62 .
( 2 ) انظر تفسير " التسبيح " فيما سلف 1 : 472 - 474 ، وفهارس اللغة ( سبح ) .
( 3 ) انظر تفسير " الخفية " فيما سلف 13 : 353 / 15 : 389 .
( 4 ) انظر تفسير " الصاعقة " فيما سلف 2 : 82 ، 83 / 9 : 359 / 13 : 97 .