القول في تأويل قوله تعالى : { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ( 7 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( ويقول الذين كفروا ) يا محمد ، من قومك = ( لولا أنزل عليه آية من ربه ) هلا أنزل على محمد آية من ربه ؟ ( 1 ) يعنون علامةً وحجةً له على نبوّته ( 2 ) وذلك قولهم : ( لَوْلا أُنزلَ عَلَيْهِ كَنز أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ) [ سورة هود : 12 ] يقول الله له : يا محمد ( إنما أنت منذر ) لهم ، تنذرهم بأسَ الله أن يحلّ بهم على شركهم ( 3 ) . ( ولكل قوم هاد ) . يقول ولكل قوم إمام يأتمُّون به وهادٍ يتقدمهم ، فيهديهم إما إلى خيرٍ وإما إلى شرٍّ .
* * *
وأصله من " هادي الفرس " ، وهو عنقه الذي يهدي سائر جسده . ( 4 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في المعنيِّ بالهادي في هذا الموضع .
فقال بعضهم : هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* ذكر من قال ذلك :
20138 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه ) هذا قول مشركي العرب قال الله : ( إنما أنت منذر ولكلّ قوم هاد ) لكل قوم داعٍ يدعوهم إلى الله .
20139 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا وكيع . عن سفيان . عن السدي .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " لولا " فيما سلف 15 : 205 ، تعليق ( 1 ) : والمراجع هناك ثم 15 : 210 .
( 2 ) انظر تفسير الآية " فيما سلف من فهارس اللغة ( أبى ) .
( 3 ) انظر تفسير " الإنذار " فيما سلف من فهارس اللغة نذر .
( 4 ) انظر تفسير " الهادي " فيما سلف 2 : 293 .