قوله ( ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين ) من صلة ( جعل ) الثاني لا الأول .
* * *
ومعنى الكلام : وجعل فيها زوجين اثنين من كل الثمرات . وعنى ب ( زوجين اثنين ) : من كل ذكر اثنان ، ومن كل أنثى اثنان ، فذلك أربعة ، من الذكور اثنان ، ومن الإناث اثنتان في قول بعضهم .
* * *
وقد بينا فيما مضى أن العرب تسمي الاثنين : ( زوجين ) ، والواحد من الذكور " زوجًا " لأنثاه ، وكذلك الأنثى الواحدة " زوجًا " و " زوجة " لذكرها ، بما أغمي عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 )
ويزيد ذلك إيضاحًا قول الله عز وجل : ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنْثَى ) [ سورة النجم : 45 ] فسمى الاثنين الذكر والأنثى ( زوجين ) .
وإنما عنى بقوله : ( زوجين اثنين ) ، ( 2 ) نوعين وضربين .
* * *
وقوله : ( يغشى الليل النهار ) ، يقول : يجلِّل الليلُ النهارَ فيلبسه ظلمته ، والنهارُ الليلَ بضيائه ، ( 3 ) كما : -
20066 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( يغشي الليل النهار ) أي : يلبس الليل النهار .
* * *
وقوله : ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) ، يقول تعالى ذكره :
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الزوج " فيما سلف 1 : 397 ، 514 / 7 : 515 / 12 : 184 / 15 : 322 - 324 .
( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " من كل زوجين اثنين " ، وهم الناسخ ، فزاد في الكلام ما ليس منه هنا ، وإنما ذلك من قوله تعالى في آية أخرى . فحذفت " من كل " ، ليبقى نص الآية التي يفسرها هنا .
( 3 ) انظر تفسير " الإغشاء " فيما سلف 12 : 483 / 15 : 75 .