قوم نبيّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم : لقد كان لكم ، أيها القوم ، في قصصهم عبرةٌ لو اعتبرتم به ، أن الذي فعل ذلك بيوسف وإخوته ، لا يتعذَّر عليه فعلُ مثله بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ( 1 ) فيخرجه من بين أظهُرِكم ، ثم يظهره عليكم ، ويمكن له في البلاد ، ويؤيده بالجند والرجال من الأتباع والأصحاب ، وإن مرَّت به شدائد ، وأتت دونه الأيام والليالي والدهور والأزمان .
* * *
وكان مجاهد يقول : معنى ذلك : لقد كان في قصصهم عبرة ليوسف وإخوته .
* ذكر الرواية بذلك :
20038 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : ( لقد كان في قصصهم عبرة ) ، ليوسف وإخوته .
20039 - حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : عبرة ليوسف وإخوته .
20040 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
20041 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ) ، قال : يوسف وإخوته .
* * *
قال أبو جعفر : وهذا القول الذي قاله مجاهد ، وإن كان له وجه يحتمله التأويل ، فإن الذي قلنا في ذلك أولى به ; لأنّ ذلك عَقِيب الخبر عن نبينا صلى الله عليه وسلم وعن قومه من المشركين ، وعَقِيب تهديدهم ووعيدهم على الكفر بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، ومنقطع عن خبر يوسف وإخوته ، ومع ذلك
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " أن يفعل مثله " ، أساء قراءة المخطوطة ، وزاد " أن " من عند نفسه .