القول في تأويل قوله تعالى : { أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 107 ) }
قال أبو جعفر : يقول جل ثناؤه : أفأمن هؤلاء الذين لا يقرُّون بأن الله ربَّهم إلا وهم مشركون في عبادتهم إياه غيرَه = ( أن تأتيهم غاشية من عذاب الله ) ، تغشاهم من عقوبة الله وعذابه ، على شركهم بالله ( 1 ) = أو تأتيهم القيامة فجأةً وهم مقيمون على شركهم وكفرهم بربِّهم ( 2 ) فيخلدهم الله عز وجل في ناره ، وهم لا يدرون بمجيئها وقيامها .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
19974 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( أن تأتيهم غاشية من عذاب الله ) ، قال : تغشاهم .
19975 - حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ( غاشية من عذاب الله ) ، قال : تغشاهم .
19976 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
19977 - . . . . قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الغاشية " فيما سلف 12 : 435 ، 436 .
( 2 ) انظر تفسير " الساعة " فيما سلف 11 : 324 .
= وتفسير " البغتة " فيما سلف 11 : 325 ، 360 ، 368 / 12 : 576 / 13 : 297 .