به ربك ، يا محمد ، من النبوة والرسالة = ( إلا ذكر ) ، يقول : إلا عظة وتذكير للعالمين ، ليتعظوا ويتذكَّروا به . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ ( 105 ) }
قال أبو جعفر : يقول جل وعز : وكم من آية في السماوات والأرض لله ، وعبرةٍ وحجةٍ ، ( 2 ) وذلك كالشمس والقمر والنجوم ونحو ذلك من آيات السماوات ، وكالجبال والبحار والنبات والأشجار وغير ذلك من آيات الأرض = ( يمرُّون عليها ) ، يقول : يعاينونها فيمرُّون بها معرضين عنها ، لا يعتبرون بها ، ولا يفكرون فيها وفيما دلت عليه من توحيد ربِّها ، وأن الألوهةَ لا تنبغي إلا للواحد القهَّار الذي خلقها وخلق كلَّ شيء ، فدبَّرها .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
19953 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها ) ، وهي في مصحف عبد الله : : " يَمْشُونَ عَلَيْهَا " ، السماء والأرض آيتان عظيمتان .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الذكر " فيما سلف من فهارس اللغة ( ذكر ) .
( 2 ) انظر تفسير " كأين " فيما سلف 7 : 263 .