فقال : ( إني لأجد ريح يوسف ) قال : ووجد ريح قميصه من مسيرة ثمانية أيام .
19817 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : لما فصلت العير من مصر استروَح يعقوب ريح يوسف ، فقال لمن عنده من ولده : ( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفنّدون ) .
* * *
وأما قوله : ( لولا أن تفندون ) ، فإنه يعني : لولا أن تعنّفوني ، وتعجّزوني ، وتلوموني ، وتكذبوني .
ومنه قول الشاعر : ( 1 )
يَا صَاحِبَيَّ دَعَا لَوْمِي وَتَفْنِيدِي . . . فَلَيْسَ مَا فَاتَ مِنْ أَمْرِي بمَرْدُودِ ( 2 )
ويقال : " أفند فلانًا الدهر " ، وذلك إذا أفسده ، ومنه قول ابن مقبل :
دَعِ الدَّهْرَ يَفْعَلْ مَا أَرَادَ فإنَّهُ . . . إِذا كُلِّفَ الإفْنَاد بالنِّاسِ أَفْنَدا ( 3 )
* * *
واختلف أهل التأويل في معناه .
فقال بعضهم : معناه : لولا أن تسفهوني .
* ذكر من قال ذلك :
19818 - حدثنا ابن وكيع ، قال ، حدثنا ابن عيينة ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل ، عن ابن عباس : ( لولا أن تفندون ) قال : تسفّهون .
19819 - حدثنا أبو كريب ، قال ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع ، قال ، حدثنا أبي = ، عن إسرائيل ، عن أبي سنان ، عن ابن أبي الهذيل ، عن ابن عباس ، مثله .
هامش
( 1 ) هو هانئ بن شكيم العدوي ، هكذا نسبة أبو عبيدة .
( 2 ) مجاز القرآن 1 : 318 ، وروايته هناك : " عن أمر " ، بغير إضافة .
( 3 ) لم أجد البيت فيما بين يدي من المراجع .