غير موزونة ; وليس في العلم بمبلغ وزن ذلك فائدة تقع في دين ، ولا في الجهل به دخول ضرّ فيه . والإيمان بظاهر التنزيل فرضٌ ، وما عَداه فموضوعٌ عنا تكلُّفُ علمه . ( 1 )
* * *
وقوله : ( وكانوا فيه من الزاهدين ) يقول تعالى ذكره : وكان إخوة يوسف في يوسف من الزاهدين ، لا يعلمون كرامته على الله ، ولا يعرفون منزلته عنده ، فهم مع ذلك يحبّون أن يحولوا بينه وبين والده ، ليخلو لهم وجهه منه ، ويقطعوه عن القرب منه ، لتكون المنافع التي كانت مصروفة إلى يوسف دونهم ، مصروفةً إليهم .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
18937 - حدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمرو بن محمد ، عن أبي مرزوق ، عن جويبر ، عن الضحاك : ( وكانوا فيه من الزاهدين ) قال : لم يعلموا بنبوّته ومنزلته من الله .
18938 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : حدثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك ، في قوله : ( وجاءت سيارة ) فنزلت على الجب ، ( فأرسلوا واردهم ) فاستقى من الماء فاستخرج يوسف ، فاستبشروا بأنهم أصابوا غلامًا لا يعلمون علمه ولا منزلته من ربه ، فزهدوا فيه ، فباعوه . وكان بيعه حرامًا ، وباعوه بدراهم معدودة .
18939 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني هشيم ، قال :
هامش
( 1 ) هذا من موازين أبي جعفر ، التي فرق ذكرها في كتابه ، ولم يذكرها عند كل موضع .
وهي الحكم بينه وبين من يزعمونه ذهب في تفسيره مذهب الاعتقاد لكثير مما أورده ، مما لم تأت به بينة صحيحة من خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو حجة عقل يجب التسليم لها .