مصداق ذلك = ( وإنّا لصادقون ) فيما أخبرناك من خبره .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
19641 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( واسأل القرية التي كنا فيها ) ، وهي مصر .
19642 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس : ( واسأل القرية التي كنا فيها ) قال : يعنون مصر .
19643 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : قد عرف رُوبيل في رَجْع قوله لإخوته ، أنهم أهلُ تُهمةٍ عند أبيهم ، لما كانوا صنعوا في يوسف . وقولهم له : ( اسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها ) ، فقد علموا ما علمنا وشهدوا ما شهدنا ، إن كنت لا تصدقنا = ( وإنا لصادقون ) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 83 ) }
قال أبو جعفر : في الكلام متروك ، وهو : فرجع إخوة بنيامين إلى أبيهم ، وتخلف روبيل ، فأخبروه خبره ، فلما أخبروه أنه سرق قال = ( بل سوّلت لكم أنفسكم أمرا ) ، يقول : بل زينت لكم أنفسكم أمرًا هممتم به وأردتموه ( 1 ) ( فصبر جميل ) ، يقول : فصبري على ما نالني من فقد ولدي ، صبرٌ جميل لا جزع فيه
هامش
( 1 ) انظر تفسير : " التسويل " فيما سلف 15 : 583 .