ابن جريج في قوله : ( إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) ، قال : كانت أمّ يوسف أمرت يوسف يسرق صنمًا لخاله يعبده ، وكانت مسلمةً .
* * *
وقال آخرون في ذلك ما : -
19604 - حدثنا به أبو كريب قال ، حدثنا ابن إدريس قال ، سمعت أبي قال : كان بنو يعقوب على طعام ، إذْ نظرَ يوسف إلى عَرْق فخبأه ، ( 1 ) فعيّروه بذلك ( إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) . ( 2 )
* * *
وقال آخرون في ذلك بما : -
19605 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد أبي الحجاج قال : كان أوّل ما دخل على يوسف من البلاء ، فيما بلغني أن عَمَّته ابنة إسحاق ، وكانت أكبر ولد إسحاق ، وكانت إليها [ صارت ] منطقة إسحاق ( 3 ) وكانوا يتوارثونها بالكبر ، فكان من اختانها ممن وليها ( 4 ) كان له سَلَمًا لا ينازع فيه ، ( 5 ) يصنع فيه ما شاء . وكان يعقوب حين وُلِد له يوسف ، كان قد حضَنه عَمَّتَهُ ( 6 ) فكان معها وإليها ، فلم يحبَّ أحدٌ شيئًا من الأشياء حُبَّهَا إياه . حتى إذا ترعرع وبلغ سنواتٍ ، ووقعت نفس
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " اضطر يوسف إلى عرق " ، وهو خطأ محض ، وإنما وصل الكاتب " إذ " بقوله بعده " نظر " . و " العرق " ( بفتح فسكون ) : العظم عليه اللحم . فإن لم يكن عليه لحم ، فهو " عراق " ( بضم العين ) .
( 2 ) الأثر : 19604 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 182 ، مطولا .
( 3 ) الزيادة بين القوسين من تاريخ الطبري .
( 4 ) في المطبوعة : " فكان من اختص بها " ، غير ما في المخطوطة ، فأفسد الكلام وأسقطه . والصواب منها ومن التاريخ . " اختانها " ، سرقها .
( 5 ) " السلم " ( بفتحتين ) انقياد المذعن المستخذى ، كالأسير الذي لا يمتنع ممن أسره ، يقال : " أخذه سلمًا " ، إذا أسره من غير حرب ، فجاء به منقادًا لا يمتنع .
( 6 ) في المطبوعة : " قد كان حضنته عمته " ، وأثبت ما في التاريخ . وأما المخطوطة ، فهي غير منقوطة .
وقوله : " حضنه عمته " فهو هنا فعل متعد إلى مفعولين ، وليس هذا المتعدي مما ذكرته كتب اللغة . وإنما ذكر " حضنت المرأة الصبي " ، إذا وكلت به تحفظه وتربيه ، وهي " الحاضنة " ، تضم إليها الطفل فتكفله . وهذا المتعدي إلى مفعولين ، صحيح عريق في قياس العربية ، بمعنى : أعطاها إياه لتحضنه . وهذا مما يزاد عليها إن شاء الله .