كذبتم ، أنتم عيون ، كم أنتم ؟ قالوا : عشرة . قال : أنتم عشرة آلاف ، كل رجل منكم أمير ألف ، فأخبروني خبركم . قالوا : إنّا إخوة بنو رجل صِدِّيق ، وإنا كنا اثنى عشر ، وكان أبونا يحبّ أخًا لنا ، وإنه ذهب معنا البرية فهلك منا فيها ، وكان أحبَّنا إلى أبينا . قال : فإلى من سكن أبوكم بعده ؟ قالوا : إلى أخ لنا أصغر منه . قال : فكيف تخبروني أن أباكم صدِّيق ، وهو يحب الصغير منكم دون الكبير ؟ ائتوني بأخيكم هذا حتى أنظر إليه ( فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون ) ، قال : فضعُوا بعضكم رهينة حتى ترجعوا . فوضعوا شمعون .
19465 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( وهم له منكرون ) قال : لا يعرفونه .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنزلِينَ ( 59 ) }
قال أبو جعفر : يقول : ولما حمَّل يوسف لإخوته أبا عرهم من الطعام ، فأوقر لكل رجل منهم بعيرَه ، قال لهم : ( ائتوني بأخ لكم من أبيكم ) كيما أحمل لكم بعيرًا آخر ، فتزدادوا به حمل بعير آخر ، ( ألا ترون أني أوفي الكيل ) ، ( 1 ) فلا أبخسه
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الإيفاء " فيما سلف 15 : 492 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " الكيل " فيما سلف 15 : 446 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .