ويعني بقوله : ( إن ربي غفور رحيم ) ، أن الله ذو صفح عن ذنوب من تاب من ذنوبه ، بتركه عقوبته عليها وفضيحته بها = " رحيم " ، به بعد توبته ، أن يعذبه عليها .
* * *
وذُكر أن يوسف قال هذا القول ، من أجل أن يوسف لما قال : ( ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب ) ، قال ملك من الملائكة : ولا يومَ هممت بها ! فقال يوسفُ حينئذ : ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ) .
* * *
وقد قيل : إن القائل ليوسف : " ولا يومَ هممت بها ، فحللت سراويلك " ! هو امرأة العزيز ، فأجابها يوسف بهذا الجواب .
* * *
وقيل : إن يوسف قال ذلك ابتداءً من قبل نفسه .
* * *
* ذكر من قال ذلك :
19428 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما جمع الملك النسوة فسألهن : هل راودتن يوسف عن نفسه ؟ قلن حَاشَ لله ، ما علمنا عليه من سوء ! قالت امرأة العزيز : ( الآن حصحص الحق ) الآية . قال يوسف : ( ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب ) ، قال فقال له جبريل : ولا يوم هممت بما هممت ! فقال : ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ) .
19429 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما جمع الملك النسوة ، قال لهن : أنتن راودتن يوسف عن نفسه ؟ = ثم ذكر سائر الحديث ، مثل حديث أبي كريب ، عن وكيع .
19430 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا عمرو قال ، أخبرنا إسرائيل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 143
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٣