جاء الرسول الملك من عند يوسف بما أرسله إليه ، جمع النسوة وقال : ( ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ) ؟
* * *
ويعني بقوله : ( ما خطبكن ) ، ما كان أمركن ، وما كان شأنكن = ( إذ راودتن يوسف عن نفسه ) ( 1 ) = فأجبنه فقلن : ( حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق ) ، ( 2 ) تقول : الآن تبين الحق وانكشف فظهر ، ( أنا راودته عن نفسه ) = وإن يوسف لمن الصادقين في قوله : ( هي راودتني عن نفسي ) .
* * *
وبمثل ما قلنا في معنى : ( الآن حصحص الحق ) ، قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
19407 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( الآن حصحص الحق ) ، قال : تبيّن .
19408 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : ( الآن حصحص الحق ) ، تبيّن .
19409 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
19410 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا شبابة قال ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
19411 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " المراودة " فيما سلف ص : 86 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " حاش الله " فيما سلف ص : 81 - 84 .